
زيادة جديدة في أسعار الوقود بموريتانيا
الركب انفو/ دخلت اليوم حيز التنفيذ مراجعة جديدة لأسعار المحروقات في موريتانيا، أقرتها اللجنة الوطنية للمحروقات، لتسجل بذلك الزيادة الرابعة في أسعار الوقود خلال فترة تقارب ثلاثة أشهر. ويأتي القرار في إطار المراجعات الدورية التي تعتمدها السلطات المختصة لمواكبة التغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة الدولية.
ووفق التسعيرة الجديدة، ارتفع سعر لتر الديزل “الغازوال” في العاصمة نواكشوط من 59.17 أوقية جديدة إلى 62.13 أوقية جديدة، فيما صعد سعر لتر البنزين “إيصانص” من 61.92 أوقية جديدة إلى 65.02 أوقية جديدة. وتمثل هذه الزيادة حلقة جديدة ضمن سلسلة من التعديلات المتتالية التي شهدتها أسعار الوقود خلال الأشهر الأخيرة.
وتعود بداية هذه المراجعات إلى مطلع شهر مارس الماضي، حين قررت السلطات رفع سعر لتر الديزل من 48.79 أوقية جديدة إلى 51.23 أوقية جديدة، قبل أن تتوالى بعد ذلك ثلاث زيادات إضافية في فترات متقاربة، في سياق ما تصفه الحكومة بضرورة التكيف مع التحولات المستمرة في أسعار النفط ومشتقاته على المستوى الدولي.
وتؤكد السلطات الموريتانية أن آلية تحديد أسعار المحروقات تعتمد على مراجعات منتظمة تأخذ في الحسبان جملة من العوامل، من أبرزها مستويات أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية، وتكاليف الشحن والاستيراد، إضافة إلى مختلف الأعباء المرتبطة بتوفير الوقود وضمان استمرارية تزويد السوق المحلية بالمواد البترولية.
وكانت الحكومة قد أوضحت في مؤتمرات صحفية سابقة أن الارتفاعات المتتالية في أسعار المحروقات ترتبط بشكل مباشر بالتطورات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل التوترات التي عرفتها منطقة الخليج وما نتج عنها من اضطرابات في الإمدادات وارتفاع في تكاليف النقل والتوريد، وهو ما انعكس على أسعار النفط في الأسواق الدولية.
وتعد أسعار الوقود من المؤشرات الاقتصادية ذات التأثير المباشر على مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، إذ تنعكس تغيراتها على تكاليف النقل وحركة البضائع والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها. كما تحظى هذه المراجعات بمتابعة واسعة من قبل المواطنين والفاعلين الاقتصاديين نظراً لما لها من أثر على النفقات اليومية ومستويات الأسعار في السوق المحلية.
وفي المقابل، تشدد الحكومة على أنها ما تزال تواصل تحمل جزء من كلفة المحروقات رغم الزيادات الأخيرة، مؤكدة استمرار العمل بآلية الدعم الموجه للوقود. وكان وزير الطاقة والنفط قد أعلن في وقت سابق أن الدولة تتحمل جزءاً من السعر النهائي للمحروقات، موضحاً أن قيمة الدعم المخصص لكل لتر من البنزين تبلغ نحو 233 أوقية قديمة، في إطار جهود تهدف إلى الحد من تأثير تقلبات الأسواق العالمية على المستهلكين.

