الأخبار

وزير الثقافة يؤكد أهمية الصناعات الإبداعية في تعزيز الاقتصاد الوطني

الركب انفو/ أكد وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الحسين ولد مدو، أن الصناعات الثقافية والإبداعية باتت تحتل مكانة متقدمة ضمن أبرز القطاعات المحركة للاقتصاد العالمي، لما توفره من فرص استثمارية واسعة وما تمنحه للدول من أدوات تأثير حضاري ورمزي متنامية، مشددا على أن موريتانيا تمتلك من المقومات الثقافية والتاريخية ما يؤهلها للاندماج بقوة في هذا المجال الذي يشهد نموا متسارعا على المستوى الدولي.

 

وأوضح الوزير، خلال مشاركته في مؤتمر إقليمي نظمته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم لمناقشة واقع الصناعات الثقافية والإبداعية وآفاقها في العالم العربي، أن التحولات الاقتصادية الكبرى التي عرفها العالم خلال السنوات الأخيرة أعادت الاعتبار للثقافة والإبداع باعتبارهما قطاعين إنتاجيين قادرين على الإسهام في التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل وتعزيز الحضور الدولي للدول من خلال قوتها الناعمة.

 

وأشار ولد مدو إلى أن الاقتصاد العالمي لم يعد يعتمد فقط على الموارد التقليدية، بل أصبح الإبداع والابتكار والهوية الثقافية من أهم عناصر القيمة الاقتصادية الحديثة، مؤكدا أن الفكرة تحولت إلى أصل استثماري، وأن الخيال أصبح موردا اقتصاديا حقيقيا، في حين أضحت الثقافة رافعة إنتاجية ذات مردودية متزايدة في مختلف المجتمعات.

 

وأضاف أن التوجه العالمي الحالي يمنح الصناعات الثقافية مكانة متقدمة في السياسات الاقتصادية، وهو ما يتجسد في الاهتمام المتنامي بمجالات السينما والموسيقى والفنون الرقمية والنشر والسياحة الثقافية وصناعة المحتوى الرقمي، باعتبارها قطاعات تحقق نسب نمو مرتفعة وتؤدي دورا محوريا في الاقتصاد المعاصر.

 

وتحدث الوزير عن الرصيد الحضاري والثقافي الذي تزخر به موريتانيا، موضحا أنها شكلت عبر التاريخ فضاء حضاريا غنيا تداخلت فيه المعرفة بالتجارة والترحال والتصوف والتنوع الثقافي، ما أفرز تجربة ثقافية متميزة ذات امتداد تاريخي عريق.

 

كما أبرز ما تتمتع به المدن التاريخية الموريتانية المصنفة على قائمة التراث العالمي لليونسكو من قيمة علمية وثقافية، لما تحتويه من مكتبات ومخطوطات نادرة، إلى جانب المحظرة الشنقيطية التي وصفها بأنها نموذج معرفي فريد في العالم الإسلامي، حافظ على دوره العلمي والحضاري عبر قرون طويلة.

 

وأكد ولد مدو أن الحكومة تعمل على ترجمة هذا التوجه من خلال اعتماد سياسات عمومية تجعل الثقافة جزءا من الدورة الاقتصادية، عبر ربطها بالاقتصاد الرقمي والسياحة والتعليم وريادة الأعمال، فضلا عن مواصلة دعم المبدعين وتطوير الترسانة القانونية المرتبطة بحماية الملكية الفكرية وتشجيع الاستثمار في المجالات الثقافية والإبداعية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى