
ورشة في نواكشوط تبحث تعزيز تشغيل الشباب في إطار رؤية تنموية شاملة
الركب انفو/ احتضنت العاصمة نواكشوط، اليوم الثلاثاء، أعمال ورشة تشاورية خُصصت لموضوع قابلية تشغيل الشباب، وذلك بمشاركة ممثلين عن قطاعات حكومية وعدد من الشركاء الفنيين والماليين، في إطار نقاشات ترمي إلى بلورة مقاربات عملية لدعم اندماج الشباب في سوق العمل.
وفي كلمة افتتح بها أشغال اللقاء، أوضح وزير الزراعة والسيادة الغذائية محمدو أحمدو امحيميد أن تنظيم هذه الورشة يأتي انسجاما مع التوجهات الاستراتيجية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، التي تضع تطوير القطاع الزراعي وتعزيز السيادة الغذائية وتمكين الشباب في صدارة أولوياتها، باعتبارها مرتكزات أساسية لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.
وأكد الوزير أن هذه الرؤية تعتمد بشكل لافت على ترسيخ اللامركزية، بوصفها آلية رئيسية لتجسيد السياسات العمومية ميدانيا، من خلال منح الجهات والبلديات أدوارا أوسع في مجالي التخطيط والتنفيذ، بما يسهم في تقريب الخدمات من المواطنين والاستجابة لخصوصيات كل منطقة.
وأشار إلى أن الحكومة تنفذ برامج تنموية طموحة ترتكز على مقاربة لامركزية تعزز حضور الفاعلين المحليين وتدعم حكامة ترابية فعالة، وهو ما من شأنه أن يتيح استغلالا أفضل للمؤهلات الزراعية ويفتح آفاقا لخلق فرص عمل دائمة، خاصة لفائدة الشباب في المناطق التي تتوفر على إمكانات واعدة، وفي مقدمتها حوض نهر السنغال.
وأضاف أن هذه المنطقة تمثل مجالا استراتيجيا غنيا بالموارد الطبيعية والبشرية، غير أن تحويل هذه الإمكانات إلى قيمة اقتصادية ملموسة يتطلب مزيدا من الاستثمارات وتكثيف التنسيق بين مختلف المتدخلين، مبرزا في هذا السياق الدور المحوري للقطاع الزراعي في رفع الإنتاج وتحسين الجودة وتطوير سلاسل القيمة، إلى جانب أهمية السياسات الموجهة لتمكين الشباب عبر التأهيل وتعزيز روح المبادرة ودعم ريادة الأعمال.


