
معدات تبريد جديدة لتعزيز حفظ اللقاحات وتوسيع التغطية الصحية في موريتانيا
الركب انفو/ تسلمت وزارة الصحة، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، دفعة من معدات تبريد وحفظ اللقاحات موجهة لدعم البرنامج الوطني الموسع للتلقيح، وذلك خلال حفل احتضنه مقر البرنامج.
وقد جرى تسليم هذه المعدات بحضور المكلف بمهمة بالوزارة والأمين العام وكالة، الشيخ باي ولد امخيطرات، حيث تأتي مقدمة من المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة، ضمن برنامج إنقاذ الأرواح وسبل العيش.
وتضم هذه الدفعة 106 وحدات تبريد، من شأنها تعزيز قدرات تخزين اللقاحات وضمان حفظها في الظروف المناسبة، خاصة في المناطق المستهدفة، بما ينعكس إيجابا على فعالية الحملات التلقيحية.
وفي كلمة بالمناسبة، أوضح المسؤول بوزارة الصحة أن هذه التجهيزات تمثل إضافة نوعية للنظام الوطني للتلقيح، إذ ستدعم مسار تطوير خدمات الصحة الوقائية في البلاد، مشيرا إلى أن التلقيح يعد استثمارا حقيقيا في مستقبل الأجيال، نظرا لدوره الحيوي في الوقاية من الأمراض المعدية وتقليص معدلات الوفيات، خصوصا لدى الأطفال.
وأضاف أن القطاع يضع التلقيح ضمن أولوياته الأساسية، انسجاما مع التوجيهات العليا لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وفي إطار تنفيذ البرنامج الحكومي الرامي إلى تعزيز الوقاية وتحسين مؤشرات الصحة العمومية.
وأكد أن فعالية اللقاحات تظل رهينة بتوفير شروط نقلها وتخزينها في بيئة ملائمة، وهو ما يجعل من سلسلة التبريد ركنا أساسيا في نجاح برامج التحصين، مضيفا أن المعدات المستلمة ستسهم في تحسين جودة حفظ اللقاحات، وتوسيع نطاق التغطية، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، لاسيما في المناطق النائية والأكثر هشاشة.
وشدد على التزام الوزارة بضمان الاستخدام الأمثل لهذه المعدات، عبر تعزيز آليات التسيير والمتابعة، وتأهيل الكوادر الفنية، وترسيخ ثقافة الصيانة لضمان استدامة هذه التجهيزات وتحقيق الأهداف المرجوة منها في تحسين صحة السكان.
من جانبها، عبرت العمدة المساعدة لبلدية الميناء، عيشاتا جا، عن تقديرها لكافة الجهات المساهمة في هذه المبادرة، مؤكدة أن هذه الخطوة ستدعم جهود حفظ اللقاحات، خاصة في المناطق البعيدة التي تعاني من تحديات في هذا المجال.
وفي السياق ذاته، أشار المدير الإقليمي لمؤسسة آفريكا سي دي سي، وسام عبد العظيم منقولة، إلى أن ملايين الأطفال حول العالم ما زالوا محرومين من اللقاحات، حيث لم يتلق أكثر من 14 مليون طفل أي جرعات خلال عام 2024، فيما تجاوز عدد الأطفال غير الملقحين في إفريقيا سبعة ملايين خلال 2022.
وأوضح أن الإشكال لا يرتبط بتوفر اللقاحات بقدر ما يتعلق بضعف أنظمة التبريد التي تضمن إيصالها بفعالية،
مضيفا أن هذه المبادرة تستهدف دعم جهود القطاع الصحي لضمان وصول اللقاحات إلى جميع الأطفال في موريتانيا، مشيدا بالتزام البلاد بتعزيز برامج التحصين، وهو ما يستدعي ضمان نقل اللقاحات وتخزينها وفق المعايير المطلوبة في مختلف أنحاء الوطن.
بدوره، أوضح منسق البرنامج الوطني الموسع للتلقيح وكالة، سيدنا ولد أخيارهم، أن هذه المعدات ستعزز قدرات حفظ اللقاحات، إلى جانب توفير 350 جهازا لمراقبة درجات الحرارة بشكل فوري، فضلا عن تنظيم دورات تدريبية لصالح الكوادر المختصة، مؤكدا استمرار تعبئة البرنامج حتى بلوغ أهدافه.
كما أكد ممثل الشركاء ومنظمة اليونيسف، وي دراكو، أن هذه التجهيزات ستسهم بفاعلية في ضمان وصول اللقاحات إلى الفئات المستهدفة، مثمنا ما يحققه القطاع الصحي من تقدم ملموس في هذا المجال.


