
دول الخليج تتعرض لإعتداء آثم / محمد الحسن محمد أحمد
أن تتعرض إيران لهجمة أمريكية صهيونية ظالمة هذا لا يبيح لها أن تهدد أمن واستقرار دول الجوار وأن تفتك بالبنية التحتية وأن تروع الآمنين إذا نجوا من قصفها الظالم!
من تابع الأحداث قبل اندلاع الحرب يدرك بجلاء الجهد الذي بذلته بعض دول الخليج من أجل إنقاذ إيران والمنطقة، لكنكم بلا شك تشاهدون جزاء تلك الجهود والإعتداء الآثم الذي قوبلت به!
بذلت أغلب دول الخليج وفي مقدمتهم قطر والسعودية وسلطنة عمان جهودا حثيثة من أجل تغليب الحلول الدبلوماسية للتعامل مع طهران وطمأنوا إيران أنها لن تقصف من بلدانهم وهو ما وقع بالفعل، إيران لم تقصف من دول الخليج لكنها هي بادرت بقصف دول الخليج بنحو ساعتين فقط من قصفها وكأنها تريد أن تدفع المنطقة إلى حرب شاملة ولا زالت دول المنطقة تغلب جانب الدبلوماسية والتهدئة رغم ما يتعرضون له من ظلم غير مبرر!
قرأت قبل يومين في إحدى الصحف أن نسبة 60% من القصف الإيراني اتجهت لدول الخليج وكان نصيب العدو الصهيوني 40% فقط! هذا محير ومثير!؟
هل من الشرع والمنطق السياسي أن تبادر بقصف جيران وإخوة في الدين ؟! ثم تدعي المقاومة!
رغم كل ذلك لا زالت جهود قطر وتحركاتها مع شقيقتها السعودية تدعو إلى الحوار وتجنيب العالم هذا الجنون والصلف.
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تلقى أمس مكالمة من ترامب وتطرق معه للجهود المبذولة لاحتواء التصعيد.
في المقابل:
الرئيس الإيراني بزكيشان اعتذر لدول الخليج وقبل أن ينهي اعتذاره تواصل العدوان على هذه الدول دون جرم ارتكتبته!
ما ذا تريد إيران من استعداء دول المنطقة والاعتداء الآثم وغير المبرر؟!
إيران تستهدف دول الخليج واستهدفت منشآت حيوية ومرافق مدنية وروعت الآمنين ممن قدموا للمقاومة وفلسطين وشعبها ما لم تقدمه إيران !
من دول الخليج من قدم لفلسطين والمقاومة الدعم السخي والمناصرة الحقة الخالصة دون من ولا أذى، وذكر غير واحد من أعلام وقادة فلسطين والمقاومة جهود قطر في دعم القضية الفلسطينية وما بذلته مما يشهد به كل منصف.
رفع شعار دعم فلسطين لا يبيح لإيران ضرب دول عربية إسلامية !
على إيران أن تركز على العدو الحقيقي فهو واضح وصواريخها تستطيع الوصول له مباشرة.
أتعجب ممن يرون في إعتداء إيران على دول الخليج مقاومة؟! هل كنتم بنفس الموقف لو أطلقت حماس والمقاومة صورايخها على مصر والأردن بدعوى وجود مصالح أمريكية وإسرائيلية؟!
معاذ الله أن توجه صواريخ المقاومة الحقة لغير وجهتها وهدفها الأول والأخير، فمن كانت بوصلته القدس دون دعاية لن يوجه صواريخه إلا لمن احلتها حفاظا على نصاعة مشروع المقاومة وتحصينا له من الفتنة والتفرقة.
ثم أين كانت قوة إيران هذه حين فتك الإحتلال بأهل غزة وأبادتهم؟! هل يمكن أن نثق أن هذه التصرفات من أجل فلسطين ؟! إذا كانت كذلك فلماذا ادخرت حتى اغتيل خامنئي؟! هل دماء خامنئي أطهر وأقدس من دماء أزيد من 100 ألف فلسطيني؟!
