
لكشيح عن العظلة
يقول العلامة المؤرخ الشاعر المختار ولد حامدٌ رحمه الله:
ذِكرَى النبيّ وذكرى المولد النبوِي :: أمرٌ به عيَّ هذا الشاعر البدوِي
خانته فى ذلك المعنى قريحته :: وهْو العروضيُّ والنحويُ واللغوي
قلتُ لعل في قول التاه رحمه الله عن نفسه:
وهْو العروضيُّ والنحويُ واللغوي
كشحة عن العظلة، وحق له ذلك، ومنها قوله:
وتلك أجهـزةُ المذيـاع تشهـدُ لي :: فـإنّ لي دُررًا فيهنّ مكنونَه
كان شيخ مشايخنا العلامة يحظيه ولد عبد الودود (اباه) إذا وصل الطالب لقول ابن مالك:
كذاك خلتنيه واتصالا :: أختارُ غيري اختار الانفصالا
يقول اباه: “هاذِي وحدَه من كشحاتْ ولْ مالكْ الأبع عَنْ عَظلْتُو
والثانية قوله في النائب عن الفاعل:
في باب ظن وأرى المنع اشتهر :: ولا أرى منعا إذا القصد ظهر
والثالثه عند قوله في باب الحال:
وسبق حال ما بحرف جر قد :: أبَوْا، ولا أمنعه، فقد ورد
والرابعة قوله في باب العطف:
وعودُ خافضٍ لدى عطف على :: ضميرِ خفض لازما قد جعلا
وليس عندي لازما إذ قد أتى :: في النظم والنثر الصحيح مثبتا
/
ومن الكشحات قول مرتضى الزبيدي في “تاج العروس من جواهر القاموس”:
“والدارة: هالة القمر التي حوله. وكل موضع يدار به شيء يحجزه فاسمه دارة.
ويقال: نزلنا دارة من دارات العرب؛ وهي أرض سهلة تحيط بها جبال.
ودارات العرب كلها سهول بيض تنبت النصي والصليان وما طاب ريحه من النبات، وهي تنيف على مائة وعشر، لم تجتمع لغيري مع بحثهم وتنقيرهم عنها ولله الحمد ”
وكانت تلك كشحة منه عن عظلته رحمه الله.
كامل الود

