آراء وتحليلات

على ضفاف الحوار (التشاور)

الحوار مبدء حضاري مهم و حاجة وطنية ماسة بين أبناء الوطن الواحد و صمام أمان سياسي بين الفرقاء السياسيين لضمان الاتفاق على الحد الأدنى من الاجماع على الثوابت الوطنية….
و في ظل مناخ التهدئة السياسية الذي كرسه فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ محمد احمد الغزواني نهجا في تعاطيه مع الطيف السياسي للبلد ما هدأ الساحة السياسية و نزع فتيل التوتر العنيف الذي طبع العلاقة بين الموالاة و المعارضة إبان حكم سلفه الرئيس السابق الذي أربك المشهد بغطرسته و تخوينه لمعارضيه و خلطه لأوراق السياسة و تشجيعه لخطابات الكراهية و إفشاء عوراء الشرائحية و إذكاء الروح العنصرية و المناطقية و ازدراء حملة الفكر و سدنة الثقافة و تمييع الحقل الإعلامي و خنق سوق الاقتصاد و مضايقة رجال الأعمال والسياسات الطاردة للمستثمر
فكان من الضروري إشاعة جو التهدئة من رأس هرم السلطة حتى أن البعض صار ينكر وجود معارضة لأن أغلب قادتها في لقاء بالقصر أو على موعد عما قريب
حتى أن التهدئة طالت ملفات مشمولة بمتابعات على خلفية محاكمات نظام العشرية
و جو التهدئة هو ما القى بظلاله الوارفة على التسمية بين حوار و تشاور فالمعارضون يسمونه حوارا لشعورهم بوجود أزمات مستحكمة في النشاط السياسي في البلد و ضرورة الاتفاق عليها و خلق آلية تضمن تطبيق مخرجاتها و موالاة تسميه تشاورا لعدم وجود أزمة إنما طاولة مستديرة للأطياف السياسية للنقاش والخروج ببعض التوصيات عقب المشورة و (الشورى غير ملزمة)
مع أن فخامة الرئيس أكد في أكثر من مناسبة على عدم إقصاء أي كان من مائدة التشاور و على أن لا سقف لمواضيع النقاش و على التزامه بالتطبيق التام و الصارم لكل مخرجاته
الشيء الذي طمأن الجميع و جعل التسمية متجازةعند الجميع
لكن من يحاور من و ما هي المواضيع التي يجب ان تطرح وهل الحضور خاص بالساسة حصرا أم أن للمجتمع المدني و مراكز الدراسات و المستقلين و قادة الفكر مقاعدهم بين الحضور
ثم ماهي آليات التلجين للمواضيع المثارة و الوقت المتاح و الآليات المناسبة لضمان تطبيق المخرجات
اسئلة ضمن أخرى سنتناولها ضمن مقالات قادمة بإذن الله

الأستاذ / المصطفى ولد سيدي الفخامه


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى