
النيابة العامة بنواكشوط الغربية توضح الضمانات القانونية في ملف المدونين
الركب انفو/ أكدت النيابة العامة بولاية نواكشوط الغربية أن إجراءات البحث الابتدائي المتعلقة بالقضية المعروفة إعلاميا باسم «ملف المدونين»، والمحالة إلى مديرية أمن الدولة، تجري وفقا للضمانات التي ينص عليها الدستور والقوانين المكملة له، مشددة على التزام الجهات المختصة بالقواعد القانونية المنظمة لإجراءات البحث والتحقيق.
وأوضحت النيابة، في بيان أصدرته اليوم الجمعة، أن هذا التوضيح يأتي على خلفية نقاشات أثيرت عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن الإجراءات المتبعة في القضية، ولا سيما ما يتعلق بالمدة القانونية للحراسة النظرية ومدى تمتع المشتبه فيهم بحق الاتصال بمحاميهم خلال هذه المرحلة.
وفي معرض توضيحها للأحكام القانونية ذات الصلة، أشارت النيابة إلى أن المادة 58 من قانون الإجراءات الجنائية تسمح بتأجيل اتصال المشتبه فيه بمحاميه عندما تقتضي ضرورات البحث ذلك، شريطة تقديم طلب معلل من ضابط الشرطة القضائية المكلف بالبحث الابتدائي، والالتزام بالضوابط والشروط التي حددها القانون.
وأضاف البيان أن الفقرة الأخيرة من المادة ذاتها تنص على استثناء المشتبه فيهم في الجرائم المتعلقة بأمن الدولة والإرهاب من حق الاتصال بمحاميهم طوال مدة الحراسة النظرية، مع التأكيد أن هذا الاستثناء لا يلغي بقية الضمانات القانونية المقررة لحماية حقوقهم خلال الإجراءات المتخذة بحقهم.
وشددت النيابة العامة على أن صيانة الكرامة الإنسانية تمثل أحد المبادئ الأساسية التي يتعين احترامها في جميع مراحل البحث، بما يستوجب الحفاظ على كرامة الأشخاص المحرومين من حريتهم، ومنع تعرضهم لأي شكل من أشكال الإساءة أو التعذيب، وفقا لما تقتضيه الضمانات القانونية المعمول بها.
كما أكدت أنها تتابع، في إطار إشرافها على أعمال الشرطة القضائية، مدى الالتزام بالضمانات المقررة قانونا منذ لحظة توقيف المشتبه فيهم وحتى إحالتهم إليها، مع الحرص على التقيد بالمدد المحددة للحراسة النظرية وفق طبيعة الجرائم موضوع البحث، واتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة عند انتهاء تلك الآجال.
وجددت النيابة العامة تأكيدها أن إنفاذ القانون وحماية الحقوق والحريات من المسؤوليات التي تضطلع بها باستقلالية وحياد، موضحة أن جميع الإجراءات المتخذة في إطار القضية تظل ملزمة باحترام مبدأ الشرعية الإجرائية والضمانات التي كرسها القانون.
