
الملك محمد السادس يشرف على تعيين حكومة مغربية جديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري
الركب انفو/ أشرف العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، بالقصر الملكي في العاصمة الرباط، على مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة التي تتولى رئاستها فاطمة الزهراء المنصوري، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المملكة المغربية، في خطوة تمثل تحولا لافتا في المشهد السياسي المغربي.
وتضم الحكومة الجديدة 32 وزيرا، مع احتفاظ عدد من المسؤولين الذين يتولون ما يعرف بحقائب السيادة بمناصبهم التي شغلوها في الحكومة السابقة، ومن بينهم عبد الوافي لفتيت وزيرا للداخلية، وناصر بوريطة وزيرا للشؤون الخارجية، وعبد اللطيف وهبي وزيرا للعدل، وأحمد التوفيق وزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب عبد اللطيف لوديي الذي يواصل مهامه وزيرا منتدبا مكلفا بإدارة الدفاع الوطني.
وشهدت التشكيلة الحكومية تعديلات لافتة، من أبرزها إنشاء وزارة جديدة تعنى بالذكاء الاصطناعي، فضلا عن إسناد ست حقائب وزارية إلى نساء، إضافة إلى رئاسة الحكومة. كما شملت التعيينات اثنين من الأمناء العامين للأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي، إذ تولى نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، حقيبة التجهيز والماء والغابات، فيما أسندت إلى نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، مسؤولية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل.
وفي أول تصريح لها عقب تعيين أعضاء الحكومة، أكدت فاطمة الزهراء المنصوري عزمها على وضع برنامج حكومي طموح وتنفيذه بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويساعد على مواجهة التحديات الكبرى التي تواجه البلاد.
وأوضحت أن البرنامج الذي سيعرض على البرلمان سيتضمن حلولا من شأنها تلبية انتظارات المغاربة وتحقيق تطلعاتهم، مشددة على أن تنفيذه سينطلق بروح من المسؤولية، عبر سياسات عمومية تستهدف إحداث أثر اجتماعي إيجابي.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة، الفائز في الانتخابات التشريعية المغربية، قد أعلن الاثنين الماضي التوصل إلى اتفاق لتشكيل ائتلاف حكومي يضم أربعة أحزاب سياسية، في إطار المشاورات الرامية إلى تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة.
ويضم التحالف، إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة، كلا من حزب الاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية، في حين اختار حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي ترأس الحكومة المنتهية ولايتها وحل ثانيا في انتخابات الثالث والعشرين من سبتمبر الماضي، الانتقال إلى صفوف المعارضة.



