
غزواني يدعو إلى تعزيز الأمن كمدخل لترسيخ التكامل في غرب إفريقيا
الركب انفو/ شدد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني على أن الأمن والاستقرار يشكلان القاعدة الأساسية التي لا غنى عنها لإنجاح مشاريع التكامل الإقليمي، مؤكدا أن أي مسار تنموي أو اندماجي بين دول المنطقة لا يمكن أن يحقق أهدافه دون بيئة آمنة ومستقرة.
ودعا إلى تكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة، وفي مقدمتها الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلى جانب النزاعات المختلفة التي تؤثر على استقرار بلدان غرب إفريقيا.
وأوضح الرئيس الموريتاني، خلال كلمة ألقاها أمس أمام قمة رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “إيكواس” التي احتضنتها مدينة لونغي في سيراليون، أن نجاح أي مشروع تكاملي لا يرتبط فقط بوجود المؤسسات والهياكل التنظيمية، بل يقاس كذلك بمدى قدرته على توفير الأمن وترسيخ الاستقرار، باعتبارهما الركيزة التي تقوم عليها جهود التنمية وتعزيز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي بين دول المنطقة.
وأكد ولد الغزواني أهمية تطوير التعاون والتنسيق بين مختلف المبادرات والآليات الأمنية الإقليمية وشبه الإقليمية، مشيرا إلى ضرورة الاستفادة من الأطر القائمة، من بينها مسار نواكشوط ومبادرة أكرا وآلية الإنذار المبكر التابعة لمجموعة “إيكواس”.
وأضاف أن مواجهة التحديات الراهنة تتطلب اعتماد رؤية متكاملة تأخذ في الاعتبار الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية الرشيدة والحكامة الفاعلة والاندماج الإقليمي.
كما لفت إلى أن تعزيز التفاهم بين الدول الإفريقية يمر عبر احترام التنوع الثقافي والاجتماعي، والتمسك بالقيم المشتركة التي تجمع شعوب القارة، إلى جانب ترسيخ روح التضامن والتعاون بين الدول.
وأوضح أن هذه المبادئ تمثل دعائم أساسية لبناء فضاء إفريقي أكثر تماسكا وقدرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين في مجالات الأمن والتنمية والازدهار.
وجدد الرئيس الموريتاني تأكيد التزام بلاده بمواصلة العمل إلى جانب شركائها الإقليميين والدوليين من أجل دعم مسار بناء إفريقيا أكثر استقرارا وسيادة وتكاملا.
وأشار إلى أن مستقبل الاندماج الإقليمي في غرب القارة سيظل مرتبطا بمدى نجاح الدول في ترسيخ ثقافة الحوار وتعزيز التعاون المشترك وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات العابرة للحدود، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الجماعي لشعوب المنطقة.


