
مسؤول بالأرصاد: التوقعات الموسمية قائمة على الاحتمالات والوضع المطري ما زال قابلاً للتغير
الركب انفو/ أكد مدير التوقعات بالهيئة الوطنية للأرصاد الجوية، سيد محمد الأمين، أن التوقعات الموسمية الخاصة بالأمطار لا تمثل معطيات نهائية، وإنما تستند إلى نماذج احتمالية تأخذ في الاعتبار ثلاثة سيناريوهات رئيسية، تتمثل في تسجيل كميات مطرية تفوق المعدلات المعتادة، أو توافقها، أو بقائها دون المستوى الطبيعي.
وأوضح، في تصريح خاص، أن موريتانيا أدرجت خلال الموسم الحالي ضمن نطاقين رئيسيين في خرائط التوقعات الموسمية. ويشمل النطاق الأول ولايتي الحوضين وأجزاء من وسط البلاد والمناطق الشمالية، حيث تشير المعطيات المتوفرة إلى فرص تتراوح بين 35 و45 في المائة لتسجيل أمطار بمستويات عادية إلى فوق المعدل المعتاد.
وأضاف أن النطاق الثاني يضم الحوض الغربي ولعصابة وكيدي ماغه وكوركول ولبراكنه واترارزه، حيث ترجح المؤشرات المناخية تسجيل كميات مطرية ضمن الحدود الطبيعية، مع بقاء احتمال حدوث عجز مطري قائماً بنسبة تتراوح بين 40 و42 في المائة، وهو ما يجعل مسار الموسم مفتوحاً على أكثر من احتمال.
وأشار المسؤول إلى أن بداية الموسم أظهرت مؤشرات تدل على وجود فترات انقطاع طويلة بين التساقطات المطرية، واصفاً هذه المؤشرات بأنها غير مشجعة. كما أوضح أن البيانات المسجلة حتى الثاني عشر من يوليو الجاري تعكس وجود عجز مطري على امتداد الشريط الجنوبي من البلاد.
ولفت إلى أن بعض المناطق الشمالية، من بينها آدرار وشگات، سجلت فائضاً محدوداً في الأمطار، في حين أظهرت أغلب المحطات السينوبتكية تراجعاً في الكميات المسجلة مقارنة بالمعدلات المرجعية. وأضاف أن مدينة كيهيدي كانت قد سجلت فائضاً خلال مرحلة سابقة من الموسم، غير أن الوضع تغير منذ مطلع يوليو، حيث اتجهت المؤشرات نحو العجز في معظم المناطق الجنوبية.
وأكد مدير التوقعات أن الحكم النهائي على الموسم ما زال سابقاً لأوانه، نظراً إلى أن الفترة المطيرة لم تنته بعد، إذ لا تزال أمامها مدة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر، وهي فترة كافية لحدوث تغيرات قد تعدل الحصيلة الحالية. كما أشار إلى وجود توقعات بإمكانية تسجيل أمطار معتبرة ما بين 15 و22 يوليو في ولايتي الحوضين ولعصابة وكيدي ماغه وكوركول، إضافة إلى بعض المناطق الشمالية.
وبيّن أن الظروف الجوية الراهنة لم تصل بعد إلى المستوى الأمثل لتشكل السحب الممطرة بشكل واسع، مرجعاً ذلك إلى تأثير رياح غربية باردة قادمة من المحيط، وهي عوامل تحد من تطور الحالة المطرية في الوقت الحالي.
وأضاف أن تحسن التساقطات في بعض الولايات، خاصة كوركول وكيدي ماغه، قد يرافقه بروز تحديات محلية مرتبطة بطبيعة التضاريس والأراضي في تلك المناطق.
وفي ما يتعلق بوضعية نهر السنغال، أوضح ولد الأمين أن مستوى مياهه لا يتأثر بالأمطار المتساقطة داخل موريتانيا وحدها، بل يرتبط أيضاً بحجم التساقطات المسجلة في دول المنبع، وخاصة مالي والسنغال وغينيا كوناكري. وأشار إلى أن ضعف الأمطار في هذه البلدان خلال الفترة الحالية يقلل من احتمالات حدوث فيضانات كبيرة على مجرى النهر خلال المرحلة المقبلة.



