
صندوق النقد يمنح موريتانيا تمويلا جديدا لدعم الإصلاحات والنمو الاقتصادي
الركب انفو/ أقر صندوق النقد الدولي برنامج تمويل جديد لصالح موريتانيا بقيمة 95.8 مليون دولار أمريكي، يمتد على فترة 42 شهراً، وذلك ضمن إطار تسهيل الائتمان الممدد وآلية التسهيل التمويلي الممدد. ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ودعم مسار النمو الشامل، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تنتهجها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح الصندوق، في بيان أعقب اجتماع مجلسه التنفيذي، أن البرنامج يرتكز على مجموعة من الأولويات الأساسية التي تشمل تعزيز متانة الاقتصاد الكلي عبر تطوير المؤسسات وتحسين السياسات العمومية، إضافة إلى تكثيف الجهود الرامية إلى الحد من الفقر من خلال الاستثمار في الموارد البشرية، إلى جانب تعزيز مبادئ الحوكمة والرفع من كفاءة أداء المؤسسات العمومية.
وأكد البيان أن التمويل الجديد سيساعد موريتانيا على الحفاظ على مستويات مريحة من احتياطيات النقد الأجنبي، كما سيمكنها من تعزيز قدرتها على استقطاب المزيد من التمويلات والدعم من شركائها الدوليين والمؤسسات المالية المانحة، بما يدعم تنفيذ البرامج التنموية ويعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني.
وأثنى صندوق النقد الدولي على النتائج التي تحققت خلال تنفيذ البرنامج السابق الممتد بين عامي 2022 و2026، مشيراً إلى أن الاقتصاد الموريتاني سجل أداءً إيجابياً مدعوماً بنمو الأنشطة الاقتصادية غير الاستخراجية، بالتزامن مع تراجع معدلات التضخم وتحسن وضعية الحساب الجاري، فضلاً عن المحافظة على احتياطيات دولية عند مستويات اعتبرها مناسبة ومطمئنة.
كما لفت الصندوق إلى أن السلطات الموريتانية تمكنت من بلوغ جميع الأهداف الكمية المحددة حتى نهاية ديسمبر 2025، وهو ما يعكس التزامها بتنفيذ الإصلاحات المتفق عليها. وفي المقابل، شدد على أهمية مواصلة هذا المسار من خلال تعزيز تعبئة الموارد الداخلية، وتحسين فعالية الإنفاق العمومي، وتسريع إصلاح المؤسسات المملوكة للدولة، إضافة إلى ترسيخ آليات الشفافية والحوكمة الرشيدة.
وفي السياق ذاته، صادق مجلس إدارة الصندوق على المراجعة الخامسة والأخيرة لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة، معتبراً أن التقدم المسجل في مجالات إدارة المالية العامة ومواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، فضلاً عن الجهود المبذولة في قطاع المياه، جاء مرضياً ومتوافقاً مع الأهداف المرسومة.
وتعكس هذه المؤشرات، بحسب الصندوق، استمرار تحسن أداء الاقتصاد الموريتاني وقدرته على مواجهة التحديات الخارجية والداخلية. كما توقع أن يحقق الاقتصاد الوطني نمواً بنسبة 4.7 بالمائة خلال عام 2026، شريطة مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز السياسات الداعمة للاستقرار والتنمية المستدامة.
ويأتي هذا الدعم المالي في وقت تسعى فيه موريتانيا إلى تعزيز تنافسية اقتصادها وتنويع مصادر النمو، مع التركيز على تحسين مناخ الأعمال ورفع مستوى الخدمات الأساسية وتطوير البنية التحتية، بما يساهم في تحقيق تنمية أكثر شمولاً واستفادة أوسع لمختلف فئات المجتمع.



