
نواكشوط تحتضن ندوة علمية حول تطوير صناعة الكتاب الصوتي العربي
الركب انفو/ انطلقت صباح اليوم السبت في مقر مجلس اللسان العربي بالعاصمة نواكشوط أعمال ندوة علمية مخصصة لموضوع صناعة الكتاب الصوتي العربي تحت عنوان “صناعة الكتاب الصوتي العربي… تجارب وتوجهات”، وذلك بمشاركة نخبة من الباحثين والمهتمين بمجال النشر والتحول الرقمي.
وتسعى هذه الندوة إلى إبراز التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم النشر في ظل الرقمنة، وتسليط الضوء على الدور المتنامي للكتاب الصوتي في دعم انتشار اللغة العربية الفصحى، خصوصا لدى فئة ضعاف البصر أو الأشخاص الذين يواجهون صعوبات في التعلم، بما يعزز فرص الولوج إلى المعرفة بوسائل أكثر شمولية ومرونة.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد رئيس مجلس اللسان العربي السيد الخليل النحوي أن السمع ظل عبر التاريخ أحد أهم مصادر اكتساب المعلومات لدى الإنسان، مشيرا إلى أنه يمثل أداة أساسية لنقل المعارف وتداولها بين الأجيال.
وأضاف أن سوق الكتب الصوتية يشهد في الوقت الراهن نموا متسارعا على المستوى العالمي، معتبرا أن اللغة العربية بدأت بدورها تحقق حضورا متقدما في هذا المجال، رغم تأخر دخولها النسبي إلى هذه الصناعة مقارنة بلغات أخرى.
وأوضح أن الكتاب الصوتي، ورغم حداثة انتشاره، أصبح اليوم واحدا من أبرز الصناعات الثقافية الصاعدة عالميا، مؤكدا الحاجة إلى تكامله مع الكتاب الورقي والرقمي بدل الاكتفاء بنمط واحد من النشر. كما دعا إلى ضرورة مواكبة إنتاج الكتب الصوتية وضبطها لغويا، حتى تخلو من الأخطاء اللغوية، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال.
وتضمنت أشغال الندوة سلسلة من المداخلات العلمية التي ركزت على معايير جودة تسجيل الصوت، وسبل تجنب الأخطاء الصوتية والصرفية والإعرابية، إلى جانب مناقشة مختلف المسارات التي مر بها تطور صناعة الكتاب الصوتي العربي وآفاقه المستقبلية.


