
نقيب المحامين يدعو إلى التعاطي الهادئ مع ملف عبد الرحمن ولد زروق
الركب انفو/ دعا نقيب الهيئة الوطنية للمحامين، الأستاذ بونا الحسن، إلى التعامل مع قضية المحامي عبد الرحمن ولد زروق بروح من الحكمة والهدوء، مؤكدا أن مصلحة زميلهم تقتضي الابتعاد عن التصعيد الإعلامي والخطابات التي قد تؤثر سلبا على مسار الملف أو تزيد من تعقيداته في هذه المرحلة الحساسة.
وأوضح النقيب، في تسجيل صوتي موجه إلى أعضاء الهيئة الوطنية للمحامين، أن الهدف الأساسي ينبغي أن ينصب على إيجاد معالجة هادئة ومتزنة للقضية، بما يضمن حماية مصالح ولد زروق القانونية والشخصية، بعيدا عن أي ممارسات قد تحول الملف إلى مادة للتجاذب الإعلامي أو السياسي.
وقال بونا الحسن إن الهيئة لا ترى مصلحة للمحامين في الدفع بالقضية نحو مزيد من التصعيد، معتبرا أن التركيز على إظهار مواقف بطولية أو ثورية لا يخدم المحامي الموقوف، بل قد ينعكس سلبا على الجهود المبذولة من أجل إيجاد مخرج مناسب للقضية يفضي إلى إطلاق سراحه وعودته إلى أسرته في أقرب الآجال.
وأشار النقيب إلى وجود جوانب وصفها بالحساسة في الملف، محذرا من أن إثارتها أو تداولها على نطاق واسع قد يضر بزميلهم، موضحا أن حديثه لا يتعلق بطبيعة التهم الموجهة لعبد الرحمن ولد زروق، وإنما بعناصر أخرى لم يكشف عن تفاصيلها، داعيا المحامين إلى التحلي بالمسؤولية والتعاطي مع القضية بعيدا عن الانفعال أو المزايدات.
وأكد أن النقابة تعمل على متابعة الملف بالوسائل القانونية المناسبة، مشددا على ضرورة منحها الفرصة لمعالجة القضية “بالحكمة والعقل”، وفق تعبيره، بما يضمن الحفاظ على حقوق المحامي الموقوف وصون مكانة المهنة وهيبة الهيئة.
وتأتي تصريحات نقيب المحامين في وقت يشهد فيه الملف اهتماما واسعا داخل الأوساط الحقوقية والقانونية، خاصة بعد إعلان فريق الدفاع عن عبد الرحمن ولد زروق، الذي يضم قرابة مائة محام حتى الآن، رفضه للإجراءات المتخذة بحق موكلهم، معتبرا أنها تفتقر للأساس القانوني وتشوبها اختلالات وصفها بأنها تؤدي إلى “البطلان المطلق”.
وكانت النيابة العامة قد وجهت إلى ولد زروق تهما تتعلق بما وصفته بـ”المساس المتعمد بالوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية”، إضافة إلى “نشر معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بغرض التأثير على الرأي العام”، وهي التهم التي أحيل بموجبها الملف إلى قاضي التحقيق المختص.
وطلب وكيل الجمهورية إيداع المحامي السجن على ذمة التحقيق، وهو الطلب الذي استجاب له قاضي التحقيق، ليقرر وضع عبد الرحمن ولد زروق رهن الحبس الاحتياطي في انتظار استكمال مجريات التحقيق القضائي.
ويتابع الرأي العام المحلي تطورات القضية باهتمام كبير، بالنظر إلى ما تثيره من نقاشات تتعلق بحرية التعبير وحدود المسؤولية القانونية والخطاب المتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت تؤكد فيه جهات قانونية وحقوقية أهمية احترام الإجراءات القضائية وضمان حق جميع الأطراف في محاكمة عادلة تكفلها القوانين المعمول بها.



