
وزارة البيئة تنظم يوما أولمبيا بيئيا للتوعية في نواكشوط بالشراكة مع اللجنة الأولمبية
نظمت وزارة البيئة والتنمية المستدامة، بالشراكة مع اللجنة الوطنية الأولمبية والرياضية الموريتانية وبلدية تفرغ زينة، يوما أولمبيا بالدراجات الهوائية، انطلق من ملتقى “القدس” وصولاً إلى المركب الجامعي الجديد في مقاطعة تفرغ زينة بولاية نواكشوط الغربية.
ويأتي هذا اليوم المنظم تحت شعار: “معا بالدراجات من أجل بيئة مستدامة”؛ بهدف تعبئة المواطنين، والمؤسسات العامة، والشركاء التقنيين والماليين، إضافة إلى المجتمع المدني، حول القضايا المتعلقة بالبيئة والتنمية المستدامة ومكافحة تغير المناخ، فضلا عن تشجيع اعتماد أنماط حياة أكثر صحة.
ويندرج هذا اليوم ضمن الأنشطة المخلدة للمناسبات البيئية الدولية خلال شهر يونيو، اليوم العالمي للتنوع البيولوجي، واليوم العالمي للبيئة، واليوم العالمي للمحيطات، واليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف.
و شهد هذا اليوم الأولمبي الرياضي البيئي مشاركة واسعة من مختلف الهيئات الحكومية والشركاء، إلى جانب جمعيات شبابية ومتطوعين، ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب عشرات المتطوعين الذين تم حشدهم لدعم جهود حماية البيئة والمحافظة عليها.
وأوضحت معالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، السيدة مسعودة بنت بحام محمد لغظف، في كلمة بالمناسبة، أن هذه التظاهرة تأتي انسجاما مع رؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التي تجعل من حماية البيئة وتحسين إطار عيش المواطنين وترسيخ أسس التنمية المستدامة أولوية وطنية، والتي يعمل القطاع، تحت إشراف معالي الوزير الأول، السيد المختار أجاي على تجسيدها.
وأبرزت أن اختيار الدراجة الهوائية شعارًا لهذا اليوم لم يكن اعتباطيا فهي إلى جانب فوائدها الصحية المعروفة، تمثل وسيلة نقل نظيفة واقتصادية وصديقة للبيئة، وتسهم في الحد من تلوث الهواء وتحسين جودة الحياة في المدن وتقليص انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، مشيرة إلى أن استخدام الدراجة الهوائية يساهم في ترشيد استغلال الموارد الطاقوية من خلال الحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز وسائل التنقل منخفضة الاستهلاك للطاقة، كما نوهت بمساهمة جامعة نواكشوط، واللجنة الوطنية الأولمبية والرياضية الموريتانية، وبلدية تفرغ زينة، وكافة المشاركين في هذا اليوم الأولمبي، ومواكبتهم والتزامهم بنشر قيم الرياضة والمواطنة.
بدوره، قال رئيس اللجنة الأولمبية والرياضية الوطنية الموريتانية، السيد عبد الرحمن ولد عثمان، إن تخليد اليوم الأولمبي، هو مناسبة عالمية توحد الأسرة الأولمبية في مختلف أنحاء العالم، إذ يؤكد من خلالها أن الرياضة ليست مجرد ميدان للتنافس، بل هي مدرسة للقيم ورسالة لخدمة الإنسان ورافعة للتنمية وجسر لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة، مشيرا إلى أن شعار هذا اليوم يجسد التوجه الذي تتبناه اللجنة الأولمبية الدولية التي جعلت من حماية البيئة والتنمية المستدامة أحد المحاور الأساسية في رؤيتها الاستراتيجية.
واستعرض أبرز ما قامت به اللجنة ومخططاتها في مجال حماية البيئة كإنشاء مشتلة بالشراكة مع مختبر الدراسات البيئية والبحوث الجغرافية وجامعة نواكشوط، وإطلاق برنامج “لكل تلميذ شجرة” ليكون فضاءً لإنتاج الشتلات والأشجار على مدار السنة، ودعما لبرامج التشجير ونشر الثقافة البيئية في المجتمع الموريتاني.
من جانبه ثمن رئيس جامعة نواكشوط، السيد أعل محمد سالم البخاري، هذه المبادرة الرائدة التي تجسد أن حماية البيئة يمكن أن تتحقق من خلال سلوكيات بسيطة وعملية ومسؤولة يتبناها كل فرد في حياته اليومية، مشيرا إلى أن الدراجة ليست مجرد وسيلة للتنقل، بل هي رمز لنمط حياة أكثر احتراماً للبيئة، وأكثر فائدة للصحة.
وأبرز أن هذا اليوم الأولومبي يكتسي أهمية خاصة بالنسبة لجامعة نواكشوط، التي جعلت من التنمية المستدامة أحد المحاور الأساسية في استراتيجيتها للتطوير والتحديث، حيث تسعى إلى أن يصبح الحرم الجامعي فضاءً أخضرا، يحتذى به في مجال الإدارة المستدامة، وذلك من خلال ترشيد استهلاك الطاقة، والتوسع التدريجي في استخدام الطاقات المتجددة، والمحافظة على المساحات الخضراء، وتشجيع وسائل التنقل الصديقة للبيئة داخل الحرم الجامعي.
وكان عمدة بلدية تفرغ زينة، السيد الطالب ولد المحجوب، قد قال في كلمته الترحيبية، إن بناء المدينة لا يقتصر على تشييد الطرق والمباني، بل يشمل أيضًا سلوكيات سكانها وإحساسهم بالمسؤولية تجاه الفضاء العام، واستعدادهم للمساهمة في تحسين إطار حياتهم والمحافظة على المحيط الذي يعيشون فيه، مضيفا أن الاحصائيات تشير إلى أن نحو 2% من سكان نواكشوط يستخدمون الدراجة في تنقلاتهم اليومية، وهو ما يؤكد أن الدراجة ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبحت وسيلة نقل يعتمد عليها عدد من المواطنين، مما يدعو إلى تشجيعها كممارسة إيجابية ووسيلة حياة لبعض المواطنين، مشيرا إلى أن توفير فضاءات حضرية آمنة يتقاسمها المشاة وركاب الدراجات ومستخدموا المركبات في إطار من الاحترام المتبادل والسلامة، سيشكل دعما لتسهيل الحركية في نواكشوط، وزيادة انسيابية المرور، وتخفيف الزحمة على الطرق الحضرية.
وتميز هذا اليوم الرياضي البيئي بغرس شجيرات على رصيف المركب الجامعي، و تسليم جامعة نواكشوط شحنة من الشجيرات لزرعها في باحة الجامعة ومحيطها.
كما اطلعت معالي الوزيرة على مختبر الدراسات البيئية والبحوث الجغرافية، حيث قدّم لها الأستاذ المختار الحسن عرضا حول أهداف المختبر، وأهميته في الحفاظ على الوسط البيئي، ونماذج من إنتاج المختبر لمواد عضوية محلية تستخدم في الأدوية وإبادة البعوض وتحسين نمو النباتات.
وحضر فعاليات هذا اليوم الأولمبي البيئي، الأمين العام لوزارة البيئة والتنمية المستدامة، والوالي المساعد لنواكشوط الغربية، وحاكمة مقاطعة تفرغ زينة، والمدير العام المساعد للرياضة بوزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، ورؤساء وممثلو الاتحاديات الرياضية الوطنية.



