
ولد حنن: موريتانيا لاعب محوري في استقرار الساحل مشا
قال السفير الموريتاني السابق في مالي، سيدي محمد ولد حنن، إن منطقة الساحل تعيش وضعاً معقداً تتداخل فيه الاعتبارات الأمنية والسياسية والتنموية، مؤكداً أن موريتانيا نجحت في تبني مقاربة خاصة مكنتها من الحفاظ على استقرارها النسبي مقارنة بجوارها الإقليمي.
وأشار ولد حنن إلى أن الدور الموريتاني في المنطقة أصبح يحظى باعتراف متزايد من قبل الفاعلين الإقليميين والدوليين، بالنظر إلى خبرتها في مواجهة التحديات الأمنية المرتبطة بالإرهاب والتطرف.
وأكد أن هذا الدور لا يرتبط فقط بالبعد الأمني، بل يمتد أيضاً إلى كون موريتانيا مصدراً مهماً للمعطيات والتحليلات حول واقع الساحل، في ظل محدودية المصادر المستقلة في بعض دول المنطقة.
وأوضح أن هذا الوضع يمنح نواكشوط مكانة خاصة في أي مقاربة جماعية لمعالجة أزمات الساحل، سواء في إطار التعاون الثنائي أو متعدد الأطراف.
وأضاف أن بعض التصورات السلبية أو الاتهامات التي تُطرح في بعض الدول، خاصة في مالي، لا تعكس حقيقة الدور الموريتاني، بل ترتبط أحياناً بسياقات سياسية داخلية وتوترات ظرفية.
وأردف أن أي حل مستدام في منطقة الساحل يمر بالضرورة عبر تعزيز الثقة والتعاون بين دولها، مع إبقاء قنوات الحوار مفتوحة بعيداً عن التوترات والإملاءات، بما يتيح لموريتانيا أن تلعب دوراً في الوساطة أو التنسيق كلما توفرت الظروف المناسبة.


