عزة منت أحمد: تصاعد العنف ضد النساء في موريتانيا يكشف فشل القوانين الرادعة
قالت الناشطة الحقوقية عزة أحمد، عضو رابطة النساء معيلات الأسر، إن موريتانيا تشهد تصاعداً لافتاً في وتيرة العنف ضد النساء والفتيات، معتبرة أن غياب قوانين رادعة وضعف المنظومة التشريعية يساهمان في تفاقم الظاهرة.
وأوضحت، خلال مقابلة على قناة TTV، أن الأطر القانونية الحالية لم توفر حماية كافية للضحايا، رغم مطالب متكررة من منظمات حقوقية بإصلاحات أعمق، مشيرة إلى تسجيل أكثر من 900 حالة عنف من طرف الرابطة خلال العام الجاري، في مؤشر اعتبرته جزءاً من واقع أوسع على المستوى الوطني.
وانتقدت ما يُعرف بقانون “الكرامة”، معتبرة أن التعديلات التي طرأت عليه أفرغته من مضمونه الحمائي، وجعلته غير قادر على مواكبة حجم التحديات المرتبطة بالعنف القائم على النوع.
كما حذرت من تنامي ظاهرة الإفلات من العقاب، مشيرة إلى أن بعض الأحكام القضائية المخففة ومنح الحرية المؤقتة في قضايا خطيرة يضعفان الثقة في العدالة، ويشجعان على تكرار الجرائم.
ورفضت عزة أحمد مبدأ “الصلح” في قضايا الاغتصاب، واعتبرته غير قابل للتطبيق في جرائم جسيمة، لافتة إلى أن الضغوط الاجتماعية تدفع بعض الضحايا إلى التنازل، ما يعرقل مسار العدالة.
وأشارت إلى وجود حملات على وسائل التواصل تستهدف القوانين المقترحة لحماية النساء، معتبرة أنها تعطل الإصلاحات وتحد من تمكين المرأة قانونياً واجتماعياً.
وأكدت أن الرابطة تعمل على تقديم الدعم القانوني والنفسي للضحايا، غير أن العوائق الاجتماعية، خاصة ثقافة التستر، لا تزال تحد من الوصول إلى العدالة.
وشددت على ضرورة تطبيق القوانين بشكل صارم، والوفاء بالالتزامات الدولية، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد ينعكس سلباً على الاستقرار الاجتماعي والتنمية في البلاد.
تقدمي



