الأخبار

اجتماع تنسيقي لتعزيز ضبط الحدود وإدارة الهجرة ودعم استقرار المناطق الحدودية

الركب انفو/ احتضنت قاعة الاجتماعات بمقر وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية في نواكشوط، اليوم الأربعاء، اجتماعا موسعا خُصص لأعمال اللجان التوجيهية المعنية بالمشاريع المرتبطة بضبط المجال الترابي، وتعزيز استقرار المناطق الحدودية، وتحسين آليات تسيير الهجرة.

 

ويأتي هذا اللقاء في سياق تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين الوطنيين والدوليين المعنيين بهذه الملفات الحيوية.

 

ونُظم الاجتماع بشراكة بين المديرية العامة للإدارة الإقليمية والاتحاد الأوروبي والمنظمة الدولية للهجرة، بمشاركة ممثلين عن القطاعات الحكومية ذات الصلة، إلى جانب شركاء فنيين وماليين، حيث شكل منصة لتبادل الرؤى حول سبل تحسين إدارة الحدود وتعزيز التنمية والاستقرار في المناطق الحدودية، مع التركيز على التحديات الراهنة والآفاق المستقبلية.

 

وسعى المشاركون خلال اللقاء إلى تقييم مدى التقدم المحرز في تنفيذ البرامج المتعلقة بإحكام السيطرة على الحوزة الترابية، وتعزيز استقرار المناطق الحدودية، وتطوير سياسات إدارة الهجرة. كما تم التطرق إلى النتائج التي تحققت حتى الآن، مع تحديد أولويات المرحلة المقبلة وفق رؤية تشاركية تهدف إلى تحقيق انسجام أكبر وفعالية مستدامة في تنفيذ المشاريع.

 

وفي كلمة بالمناسبة، أوضح الأمين العام لوزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، عبد الرحمن ولد الحسن، أن الجهود المبذولة في مجال ترسيخ اللامركزية وتعزيز الحكامة المحلية تنبع من التوجيهات العليا الهادفة إلى تقريب الخدمات العمومية من المواطنين، وتمكين الجماعات المحلية من أداء دورها التنموي بكفاءة، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة تشمل مختلف مناطق البلاد.

 

وأشار إلى أن قضايا تأمين الحدود وإدارة الهجرة أصبحت في صدارة أولويات الدولة، نظرا لما تطرحه من تحديات متزايدة، الأمر الذي يتطلب اعتماد مقاربة شاملة تقوم على التنسيق والاستدامة، مع مراعاة حقوق الإنسان، وتعزيز التعاون الإقليمي، ودعم القدرات المؤسسية.

 

وأضاف أن الاجتماع يمثل فرصة مهمة لتعزيز التشاور بين مختلف الأطراف، وتبادل الخبرات، واتخاذ قرارات من شأنها دعم التنسيق وتوجيه الجهود المستقبلية نحو مزيد من الفعالية والانسجام، فضلا عن تثمين المكتسبات التي تحققت في هذا المجال.

 

كما عبّر عن امتنانه للدعم المستمر الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي، مشيدا بمتانة الشراكة القائمة، وبالدور البارز الذي تضطلع به المنظمة الدولية للهجرة من خلال مساهمتها الفنية والعملياتية في تنفيذ هذه البرامج.

 

من جهته، أكد المستشار بمندوبية الاتحاد الأوروبي في نواكشوط، بيير بزيز، أن الموقع الجغرافي لموريتانيا يجعلها في مواجهة تحديات حدودية معقدة، باعتبارها نقطة التقاء بين المغرب العربي وغرب إفريقيا ومنطقة الساحل. وأوضح أن إدارة تدفقات الهجرة، والتصدي للاتجار بالبشر، وتعزيز أمن الحدود، إلى جانب دعم تنمية المناطق الحدودية، تشكل محاور أساسية في السياسات الوطنية.

 

وأبرز أن الاتحاد الأوروبي يعتز بمواكبة هذه الجهود من خلال شراكة طويلة الأمد، تشمل دعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لإدارة الهجرة وفق مقاربة متوازنة تراعي متطلبات الأمن وضمان حرية التنقل، مع حماية الأفراد واحترام حقوق الإنسان.

 

كما أشار إلى دعم تطوير القدرات العملياتية للأجهزة الأمنية، وتعزيز التعاون الإقليمي والعابر للحدود، إضافة إلى تقوية مراقبة الحدود البحرية لمكافحة الأنشطة غير القانونية، بما ينسجم مع الأطر القانونية الوطنية والدولية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى