
دعوة لإعادة هيكلة الحكومة الموريتانية وتقليص عدد الوزارات
الركب انفو/ دعا نور الدين ولد محمدو، رئيس حزب موريتانيا إلى الأمام، إلى مراجعة شاملة للهيكلة الحكومية في موريتانيا، معتبرا أن الحجم الحالي للحقائب الوزارية يساهم في تعميق مشكلات التسيير، من بطء في تنفيذ المشاريع وتداخل في الصلاحيات، إضافة إلى هدر في الميزانيات وضياع للفرص التنموية.
وأوضح في تدوينة نشرها على حسابه أن ما يقارب ثلاثين حقيبة وزارية في الوضع الراهن ينتج عنها، بحسب تعبيره، تعيينات تقوم على المجاملة والمحسوبية، وهو ما ينعكس سلبا على تدبير الشأن العام ويضعف فعالية الأداء الحكومي.
وأضاف أن الدراسة التحليلية الهيكلية التي أنجزها حزبه منذ سنوات خلصت إلى أن تسيير الدولة الموريتانية يمكن أن يتم بشكل أكثر نجاعة من خلال هيكلة حكومية تتراوح بين 15 و19 وزارة ووزارة دولة وكتابة دولة، بما يشمل مختلف القطاعات ذات الطابع الوزاري.
وفي سياق مقارناته، أشار ولد محمدو إلى أن عددا من الدول تعتمد حكومات بأحجام مختلفة، موضحا أن الصين تضم 26 وزيرا، وروسيا 21 وزيرا، والولايات المتحدة 15 وزيرا، واليابان 20 وزيرا، معتبرا أن هذه المعطيات تعكس، وفق رأيه، إمكانية تقليص الجهاز الحكومي دون التأثير على فعالية التسيير أو جودة الأداء الإداري.
وشدد رئيس حزب موريتانيا إلى الأمام على أن إسناد المسؤوليات إلى غير أهلها يمثل، في نظره، أحد أبرز مكامن الخلل في المنظومة الحالية، داعيا في هذا السياق إلى إصلاح بنية الدولة وتعزيز مبدأ الكفاءة في التسيير، باعتباره مدخلا أساسيا لتحسين الأداء العام.


