
موريتانيا تقدم نموذجاً للاستقلال الاستراتيجي في ظل تحديات إقليمية متصاعدة
الركب انفو/ أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الأربعاء، أن موريتانيا أظهرت قدرة لافتة على التعامل مع التحديات المعقدة من خلال تبني نهج يقوم على الاستقلال الاستراتيجي والمسؤولية في اتخاذ القرار، معتبراً أن هذا المسار يعكس رؤية متزنة في إدارة الأزمات.
وأوضح ماكرون، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في قصر الإليزيه مع الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني، أن البلدين يواجهان معاً جملة من التحديات المشتركة، من بينها الأزمات الأمنية وتصاعد خطر الإرهاب وشبكات التهريب، إضافة إلى التأثيرات الخارجية التي تستهدف إضعاف استقرار الدول.
وأشار الرئيس الفرنسب إلى أن نواكشوط وباريس اختارتا المضي في شراكة قائمة على الاحترام المتبادل لسيادة الدول والتعاون المتكافئ، كما عبر في ذات السياق عن تطلعه إلى تعزيز العمل المشترك مع نظيره الموريتاني من أجل دعم جهود دول المنطقة الرامية إلى الحد من مظاهر عدم الاستقرار، مشيداً بالدور الذي تضطلع به موريتانيا في محيط إقليمي يتسم بالهشاشة والتقلبات الأمنية.
كما شدد ماكرون على أن البلدين يتبنيان موقفاً موحداً إزاء القضايا الدولية، يقوم على الدفاع عن نظام عالمي يرتكز على القواعد، ويعزز التعاون والتوازن والاحترام المتبادل بين الدول.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يقوم فيه الرئيس محمد ولد الغزواني بزيارة دولة إلى فرنسا، تعد الأولى من نوعها لرئيس موريتاني منذ عقود، وذلك تلبية لدعوة رسمية من نظيره الفرنسي.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة في ظل التحولات التي تشهدها منطقة الساحل، حيث شهدت عدة دول، من بينها مالي وبوركينا فاسو والنيجر، تغيرات سياسية عميقة عقب انقلابات عسكرية أدت إلى وصول أنظمة جديدة إلى الحكم، واختيارها إعادة تشكيل تحالفاتها الدولية بعيداً عن باريس.


