الأخبار

تواصل يدعو لتوحيد المعارضة ويحذر من تداعيات رفع الدعم عن المحروقات

الركب انفو/ أكد رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية تواصل أن الحزب يعمل على جمع أطراف المعارضة في إطار موحد، معبرا في الوقت ذاته عن مخاوفه من قرار السلطات إنهاء الدعم الحكومي عن المحروقات وما قد يترتب عليه من آثار اجتماعية واقتصادية.

 

وأوضح وسيد المختار خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الاثنين أن الحزب بادر إلى طرح تصور مشترك للمعارضة يقوم على برنامج موحد، يشمل مسارا للحوار إلى جانب عمل استراتيجي دائم، يتجسد في أنشطة ميدانية وزيارات مشتركة للداخل، مع استمرار التواصل بهدف تعزيز وحدة الصف المعارض.

 

ووصف ولد سيد المختار الجهود المبذولة في هذا الاتجاه بأنها شاقة ومعقدة، مشيرا إلى أن المعارضة اقتربت من بلورة موقف موحد، تجسد في إعداد وثيقة مشتركة للرد على أسئلة منسق الحوار موسى افال.

 

وأشار إلى أن بعض الأطراف أبدت تحفظها على هذه الخطوة، بسبب غياب ضمانات كافية لتنفيذ مخرجات الحوار، إضافة إلى مخاوف من تكرار تجارب حوارية سابقة لم تحقق نتائج ملموسة.

 

وكشف ولد سيد المختار أن الحزب دعا قوى المعارضة التي حضرت لقاء الرئيس محمد ولد الغزواني إلى اجتماع خصص لمناقشة آفاق العمل المشترك، وبحث إمكانية توحيد الموقف من الحوار السياسي.

 

وأضاف أن الحزب منح المشاركين الوقت الكافي لدراسة وثيقة الحوار بروية، حتى تتمكن كل جهة سياسية من الاطلاع عليها وتقديم ملاحظاتها قبل عقد لقاء لاحق لاستكمال النقاش.

 

وأكد استمرار التواصل مع الأطراف التي ما زالت تقاطع الحوار، سعيا لفهم مواقفها ومحاولة تقريب وجهات النظر، سواء بهدف توحيد موقف المعارضة أو على الأقل إيصال آرائها ومقترحاتها.

 

وفيما يخص قرار الحكومة رفع الدعم عن المحروقات، عبّر ولد سيد المختار عن قلقه من أن يكون القرار قد اتخذ دون دراسة معمقة، أو أنه جاء استجابة لضغوط أو توصيات من مؤسسات دولية.

 

واعتبر أن ما يروج من كون نواب المعارضة طالبوا بتحرير أسعار المحروقات أمر غير دقيق، موضحا أن المنطق الاقتصادي العالمي يقوم على تدخل الدولة لدعم الأسعار عند ارتفاعها، وتركها لقوى السوق عند انخفاضها.

 

واتهم الدولة خلال السنوات الماضية بعدم خفض أسعار المحروقات رغم تراجعها عالميا، معتبرا أن ذلك شكل عبئا إضافيا على المواطنين، في حين يجري اليوم تحميلهم تبعات الارتفاع المحتمل دون حماية.

 

وشدد رئيس الحزب على أن واجب الدولة يتمثل في حماية المواطنين وضبط الأسعار، مؤكدا أن استمرار الدعم ضروري لمواجهة تقلبات السوق العالمية، مع ضمان استفادة المواطن عند الانخفاض وتحمل الدولة لمسؤولياتها عند الارتفاع.

 

وتساءل ولد سيد المختار عن مدى واقعية التوقعات باستقرار أو انخفاض الأسعار مستقبلا، في ظل أوضاع دولية شديدة الاضطراب، معتبرا أن الحديث عن أسعار ثابتة في عالم متقلب يفتقر إلى الواقعية.

وختم بالتأكيد على أن خدمة المواطن تقتضي من الدولة الإبقاء على دعم المحروقات كلما شهدت أسعارها ارتفاعا، حماية للقدرة الشرائية وتفاديا لمزيد من الأعباء المعيشية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى