
المجلس الأعلى للفتوى يؤكد مسؤولية الأب في حماية عقيدة الأبناء تعليميا
الركب انفو/ جدد المجلس الأعلى للفتوى والمظالم التأكيد على أن إبقاء الأبناء في مؤسسات تعليمية أجنبية يُخشى تأثيرها السلبي على الدين والمعتقد يُعد مخالفة شرعية تستوجب المعالجة الفورية محملا الأب المسؤولية الأساسية في هذا الشأن.
وأوضح المجلس في فتوى أصدرها عبر منصاته الرسمية ردا على استفسار يتعلق بتدريس الأطفال في مدارس أجنبية قد تمس بعقيدتهم أن قلق الوالد على سلامة إيمان أبنائه وتربيتهم الدينية قلق معتبر شرعا ولا يجوز تجاهله.
وأشار إلى أن حماية الأبناء من الأفكار المنحرفة والسلوكيات غير السوية واجب ثابت على الأب مؤكدا ضرورة سحبهم من أي مؤسسة تعليمية يثبت أو يُخشى أن تشكل خطرا على عقيدتهم أو منظومتهم القيمية.
وبين المجلس أن للأب الولاية الشرعية في شؤون التعليم والتربية ولا يحق للأم الاعتراض على هذا القرار متى كان قائما على مصلحة دينية واضحة لافتا إلى أن من شروط الحضانة الشرعية أن يكون القائم بها أمينا على دين الطفل.
كما شدد على أن صون الدين يتصدر المقاصد الكبرى التي اتفقت الشرائع على وجوب حفظها وعليه لا يجوز إلحاق الطفل المسلم بمؤسسة تعليمية تشككه في معتقده أو تنتقص من رسالة نبيه أو تغرس في نفسه النفور من قيم الإسلام وأخلاقه وشعائره.
وذكر المجلس بأن الأبناء نعمة عظيمة ومنحة إلهية يكونون بها زينة في الحياة الدنيا ورفدا لوالديهم في الآخرة إذا حظوا بتنشئة صالحة موضحا أن الشريعة وزعت مسؤولية رعايتهم بين الأبوين فأعطت الأم حق الحضانة والرعاية اليومية وأسندت إلى الأب الولاية والإنفاق والتوجيه والتربية والتعليم.
واختتم المجلس فتواه بسرد جملة من الأدلة الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية وأقوال عدد من أهل العلم تأكيدا لما توصل إليه من أحكام وتوصيات في هذا الموضوع.



