الأخبار

محامي T2S GROUP يوضح ملابسات “صفقة الجيش” وينفي تواصل موكلته مع مسؤولي المؤسسة العسكرية

الركب انفو/ أكد محامي مجموعة T2S GROUP المغربية، أحمد سالم ولد بو حبيني، أن دور مديرة التطوير الدولي بالمجموعة، حنان العامل، في ما يُعرف بـ”صفقة الجيش” اقتصر على تبادل معلومات تقنية وسريرية مع المستخدمين النهائيين، لعرض حلول طبية وتكنولوجية مصدرها ـ وفق قوله ـ معدات أمريكية بنسبة 80% وألمانية بنسبة 20%، نافيا ما يروَّج حول مصدر آخر للتجهيزات.

 

وأوضح المحامي، في بيان وجهه إلى وكالة الأخبار المستقلة، أن موكلته لا تقرّ إلا بصحة التسجيل الصوتي الأول الذي يخص جوانب تقنية في إعداد المعدات، مؤكداً أنها لم تكن على علم به.

 

أما التسجيل الثاني، فأكد أنه “مفبرك” وينطوي على “انتحال صفة” بغرض الإساءة إليها عبر اتهامات لا أساس لها، على حد تعبيره.

 

وشدد ولد بو حبيني على أن حنان العامل “لم تتواصل مطلقاً، لا مباشرة ولا هاتفياً، مع أي مسؤول في الإدارة العسكرية”، قبل أن يشير في فقرة لاحقة إلى أن المجموعة سبق أن نفذت مشاريع بنيوية لفائدة مستشفيات تابعة للإدارة العسكرية في موريتانيا.

 

وأضاف أن المجموعة فوّضت مكتبه “لاتخاذ ما يلزم قانونياً” في مواجهة ما وصفها بـ”الحملة التضليلية التي تستهدف سمعة المجموعة وأفراد طاقمها”، مؤكداً احتفاظ الشركة بحقها في اللجوء إلى كل الإجراءات القضائية، المدنية والجزائية، ضد كل من يقف خلف ما سمته افتراءات أو يروج لها.

 

وقدمت المجموعة نفسها كـ”فاعل رئيسي في القطاع الطبي بإفريقيا”، موضحة أنها تعمل في المغرب منذ أكثر من 35 عاماً، وفي موريتانيا منذ 25 عاماً، وأنها نفذت مشاريع لفائدة مستشفيات تابعة لوزارة الصحة وللإدارة العسكرية، مع التأكيد على التزامها بتوريد تجهيزات مطابقة لدفاتر الشروط، مصحوبة بضمان يمتد لثلاث سنوات، وبمتابعة تقنية مستمرة منذ عقدين.

 

وكانت وكالة الأخبار قد رصدت ليلة البارحة تداول بيان باللغة الفرنسية نُسب إلى المجموعة وصدر باسم مكتب المحامي ولد بو حبيني، وقد تواصلت الوكالة معه للتحقق من صحته، إلا أنه اكتفى بالسؤال عن مصدره دون تأكيد أو نفي، قبل أن يرسل البيان الجديد الذي تضمن هذه التوضيحات.

 

يُذكر أن “الأخبار” نشرت الأحد تحقيقاً حول الصفقة، كشف عن اختلالات قانونية وتضارب في القرارات خلال مسار صفقة تولّى الجيش إبرامها لصالح وزارة الصحة، وظلت عالقة قرابة عام كامل، تغيّر خلالها مبلغها ووسطاؤها والشركة الممنوحة لها.

 

كما تضمّن التحقيق ثلاثة تسجيلات صوتية: اثنان لحنان العامل، والثالث لرئيس الشركة عبد الرؤوف سوردو؛ وقد اعترفت الشركة بصحة أحد التسجيلين، ونفت الثاني، فيما لم تعلّق على الثالث.

 

وخلال نحو عام، منح الجيش الصفقة ـ التي كانت وزارة الصحة قد تنازلت عنها له ـ لشركة سنغالية بمبلغ 5.1 مليون يورو، قبل رفع المبلغ عبر ملحق بقيمة 2.9 مليون يورو ليصل الإجمالي إلى أكثر من 8 ملايين يورو،

 

ثم سحبها منها وإسنادها لشركة مغربية، وكل ذلك عبر إجراءات بالتراضي، خلافاً لنصوص القانون. كما أن وزارة الصحة لم تظهر في أي مرحلة من مراحل الصفقة رغم أنها الجهة المستفيدة منها.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى