
رئيس هيئة مكافحة الفساد: محاربة الفساد مسؤولية مجتمعية والشباب في قلب المعركة
الركب انفو/ أكد رئيس السلطة الوطنية لمكافحة الفساد، جمال محمد اليدالي، أن مكافحة الفساد لم تعد مسؤولية مؤسسات الدولة وحدها، بل أصبحت قضية وعي مجتمعي وتربية مدنية وتحصين أخلاقي، يلعب فيها الشباب دورًا محوريًا باعتبارهم الفئة الأكثر قدرة على التغيير والأكثر تجاوبًا مع خطاب الإصلاح، فضلًا عن قدرتهم على حمل قيم الشفافية والمساءلة في عصر الرقمنة.
وجاءت تصريحات اليدالي خلال إطلاق التظاهرات المخلدة لليوم العالمي لمكافحة الفساد، حيث شدد على أن تمكين الشباب يشكل ركيزة أساسية في رؤية شاملة تدرك أن التنمية والإصلاح لا يمكن أن يتحققا في ظل وجود الفساد.
وكشف رئيس السلطة أن التوجيهات شملت إعداد مدونات أخلاقية للقضاة وكتّاب الضبط والمحامين والموثقين وعدول التنفيذ والخبراء القضائيين، وذلك لضمان انسجام المعايير المهنية عبر مختلف مكونات قطاع العدالة.
وأوضح أن السلطات تعمل على إصلاحات تشريعية واسعة تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتسريعها، بما يضمن عدالة ناجزة ويحد من التعقيدات التي قد تُستغل للإضرار بشفافية المساطر القضائية.
وفي سياق متصل، أكد اليدالي أن الدولة عززت أجهزة الرقابة ومكّنتها من الوسائل القانونية والبشرية والتقنية اللازمة للقيام بدورها في حماية المال العام، مشيرًا إلى نشر تقرير محكمة الحسابات سنويًا للعموم، وإلزام المفتشية العامة للدولة بإصدار تقرير سنوي ونشره.
وأضاف أن هذه الخطوات أسهمت في جعل مؤسسات الرقابة عنصرًا فاعلًا داخل منظومة الحوكمة، يرفع التقارير، ويوصي بالإصلاح، ويسهم في ترسيخ ثقة المواطنين في الرقابة العمومية.
كما أشار إلى أن المالية العمومية شهدت إصلاحات جوهرية مست مختلف مراحل إعداد وتنفيذ الميزانية، شملت تحديث قواعد البرمجة وتطوير منصة الإنفاق وتحسين أنظمة تتبع النفقات لضمان وضوح المساءلة وفعالية التنفيذ.
وختم اليدالي بتأكيد أن منظومة الصفقات العمومية عرفت بدورها إصلاحات هيكلية، شملت تحديث الإطار القانوني ورقمنة مسار إعداد وتنفيذ الصفقات، بما يحد من الهدر ويقلل فرص الفساد.



