الأخبار

الرئيس الغيني المخلوع يصل الكونغو برازافيل بعد توقف قصير مثير للجدل في السنغال

أُعلن اليوم عن وصول الرئيس البيساو غيني المخلوع أمادو سيسوكو أمبالو إلى الكونغو برازافيل، حيث كان في استقباله رئيس البلاد دنيس ساسو نغيسو. ويأتي هذا التطور بعد مغادرته السنغال التي وصلها مساء الخميس في محطة أثارت نقاشاً سياسياً واسعاً داخل داكار.

 

وكانت السلطات السنغالية قد أكدت وصول أمبالو إلى أراضيها قبل أن يغادرها لاحقاً باتجاه الكونغو برازافيل، وقد أثار مروره بالسنغال جدلاً كبيراً، خصوصاً بعد التصريحات القوية للوزير الأول السنغالي عثمان سونكو أمام البرلمان.

 

فقد وصف الوزير الأول عثمان سونكو ما جرى في غينيا بيساو بأنه “خدعة”، ودعا لجنة الانتخابات في غينيا بيساو إلى استكمال عملها، وذلك بالإعلان عن الفائز الحقيقي في الانتخابات، الأخيرة.

 

وتثير مغادرة الرئيس المخلوع أمبالو للسنغال بعد ساعات قليلة من وصوله داكار، عدة تساؤلات حول الظروف السياسية المحيطة بتحركاته، ويمكن تلخيص أبرز أسباب مغادرته السنغال في النقاط التالية:

 

أولاً، المناخ السياسي في السنغال كان مشحوناً إثر تصريحات سونكو التي اعتبر فيها أن ما وقع في غينيا بيساو “خدعة”، وهو موقف بدا واضحاً أنه لا يمنح أمبالو أي غطاء سياسي للاستقرار في داكار. وبالتالي، فإن بقاءه كان قد يعرض السلطات السنغالية لانتقادات داخلية وخارجية، أو يُفسَّر على أنه منح شرعية لرئيس مخلوع.

 

ثانياً، يُرجح أن أمبالو كان يبحث عن بلد يوفر له حماية سياسية ودبلوماسية أكبر. وتُعرف الكونغو برازافيل بقربها من بعض القادة الأفارقة ذوي النفوذ، وعلى رأسهم ساسو نغيسو، الذي كثيراً ما لعب أدواراً في استقبال شخصيات سياسية في لحظات أزمات انتقال السلطة.

 

ثالثاً، قد تكون السنغال نفسها فضّلت عدم تحويل وجود أمبالو على أراضيها إلى عبء سياسي، خصوصاً في ظل حساسيات منطقة غرب إفريقيا، التي تواجه توترات متعددة مرتبطة بالانتخابات والانقلابات ومحاولات تغيير الأنظمة. وبالتالي، فإن مغادرته السريعة جنّبت داكار الدخول في حسابات دبلوماسية معقدة مع دول الجوار، خاصة غينيا بيساو.

 

وبينما يفتح وصول أمبالو إلى برازافيل صفحة جديدة في مسار أزمته، تبقى أسئلة الشرعية والانتقال السياسي في بلاده مفتوحة، في انتظار ما ستسفر عنه الخطوات المقبلة للجنة الانتخابات والفاعلين الإقليميين.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى