
عمدة باريس بين أسفار مكثّفة ومصاريف مثيرة للجدل
الركب انفو/ أثار تحقيق صحفي جديد جدلًا واسعًا في فرنسا بعد أن كشف موقع Mediapart أن عمدة باريس آن هيدالغو قامت بنحو عشرين رحلة دولية منذ يناير الماضي، شملت دولًا في أوروبا وإفريقيا وآسيا وأمريكا. وتضمنت هذه الوجهات موريتانيا في يناير، إضافة إلى بولندا وبلجيكا والمغرب والولايات المتحدة وإيطاليا وفيتنام وإسبانيا وكينيا وسويسرا.
ووفق التحقيق، فإن جميع هذه الرحلات نُفّذت في درجة رجال الأعمال، رغم الانتقادات المتكررة التي تواجهها تكاليف سفر عمدة العاصمة الفرنسية.
مسؤولو بلدية باريس دافعوا عن نشاط هيدالغو الخارجي، مؤكدين أن الدور الدولي جزء من مهام عمدة باريس نظرًا لمكانة المدينة عالميًا. وقال نائب العمدة الأول باتريك بلوش لصحيفة لوموند إن «الوظيفة تتطلب حضورًا دوليًا». كما أوضح مكتب العمدة لصحيفة لو باريزيان أنه يحرص على اختيار فنادق منخفضة التكلفة وأن «كل الوسائل لخفض الفاتورة تُدرس بعناية».
غير أن Mediapart يشير إلى أن هيدالغو تسافر دائمًا في درجة رجال الأعمال، وهو قرار برّره فريقها بـ«أسباب تتعلق بالسلامة». ويتعارض ذلك مع ما أعلنته بلدية باريس في عام 2017 عندما أكد المكلّف بالأخلاقيات آنذاك أن هيدالغو لم تكن تسافر في الدرجة الأولى خلال ولايتها السابقة.
التحقيق لا يقتصر على السفر فحسب، إذ كشف أيضًا أن هيدالغو أنفقت نحو 84,200 يورو بين 2020 و2024 على «مصاريف تمثيل» معظمها مخصّص لشراء ملابس فاخرة. وتشمل هذه المقتنيات:
فستانان من Dior بقيمة 6,320 يورو (2024)
معطف من Burberry بقيمة 3,067 يورو (2023)
بلوزة من Dior بـ1,120 يورو (2021)
سترة من Burberry بـ1,087 يورو (2020)
بالإضافة إلى مشتريات أخرى من علامات مثل Gérard Darel وRepetto وBHV Marais بأسعار تتراوح بين 500 و1,000 يورو.
ويأتي هذا التحقيق في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة إلى هيدالغو من المعارضة الباريسية، التي تشكك في ضرورة هذه الرحلات الخارجية وتكلفتها على دافعي الضرائب، خصوصًا أن بعضها تزامن مع أزمات محلية داخل المدينة.



