
مالي تستقبل آلاف المرحلين من موريتانيا وتؤكد دعمها لمواطنيها في الخارج
الركب انفو/ أكد وزير الماليين في الخارج والاندماج الإفريقي، موسى أغ الطاهر، أن بلاده استقبلت 13,229 مواطنًا ماليًا مرحّلين من موريتانيا وحدها، وذلك في الفترة ما بين مارس و14 سبتمبر 2025.
وأوضح الوزير، في حوار مع صحيفة Aujourd’hui-Mali، أن المرحّلين تلقوا “دعما شمل الاستقبال الكريم والرعاية الصحية، وصولاً إلى ضمان عودتهم الآمنة إلى مواطنهم الأصلية”.
وأضاف أن الفترة الممتدة من يوليو 2023 إلى منتصف سبتمبر 2025 شهدت عودة 40,974 ماليًا من دول الجوار إلى البلاد، ضمن جهود حكومية لإعادة ودمج الماليين في وطنهم.
وفي استعراضه لحصيلة عمله منذ توليه المنصب في يوليو 2023، أبرز أغ الطاهر اهتمام وزارته بالدفاع عن حقوق الماليين في الخارج، مشيرًا إلى “قضايا ملموسة” مثل قضية يحيى سيسي، الذي تم نقله من موريتانيا إلى مالي بفضل التعاون القضائي بين البلدين.
واعتبر أن هذه القضية “تجسّد التزام الحكومة بالدفاع عن كرامة وحقوق كل مواطن مالي، أينما وُجد”، لافتًا إلى أن احتجاز سيسي لأكثر من 13 عامًا في موريتانيا كان مصدر قلق بالغ للوزارة وللشعب المالي.
كشف الوزير أن تعامل الحكومة مع القضية اعتمد على ثلاثة محاور:
- الدبلوماسية الاستباقية والمباشرة: حيث بادرت الوزارة إلى مناقشات صريحة مع السلطات الموريتانية، مفضلة التعاون القضائي والحوار المؤسسي لتفادي الجمود وتهيئة مناخ من الثقة.
- تفعيل القنوات القانونية والدبلوماسية: لضمان نقل المواطن المالي بشكل قانوني وسريع.
- التركيز على البعد الإنساني والوطني: حيث تم تسليط الضوء على معاناة سيسي، الذي حُرم من حريته لأكثر من عقد من الزمن. وبفضل الدعم الحازم، نُقل إلى مالي في 12 أبريل 2025 في إطار قانوني يحفظ كرامته.
وأشار أغ الطاهر إلى أن الوزارة قدمت الدعم لأكثر من 25,000 مهاجر عائد، من خلال تمويل مشاريع وتوفير التدريب التقني والمهني، إلى جانب إطلاق حملات وطنية للتحذير من مخاطر الهجرة غير النظامية.
ونوّه إلى أن أكثر من 10,000 مهاجر فقدوا حياتهم خلال عام 2024، وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة، مما يُبرز أهمية توعية الشباب بمخاطر “المنفى المميت”.
وفي السياق ذاته، أوضح الوزير أن الحكومة المالية، بالتعاون مع شركائها، أعادت وساعدت 48,457 ماليًا خلال الفترة ما بين 2020 و2025، بتكلفة بلغت نحو 40 مليار فرنك إفريقي.
وتطرّق أغ الطاهر إلى أهمية تحويلات الماليين المقيمين في الخارج، مؤكدًا أنها تجاوزت 793 مليار فرنك إفريقي عام 2022، وهو رقم يتخطى المساعدات الإنمائية الرسمية التي تتلقاها البلاد.
وفي عام 2023، شكّلت هذه التحويلات نحو 5.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يبرز أهميتها الاقتصادية، خاصة في دعم ملايين الأسر وتمويل مشاريع حيوية في مجالات الصحة والتعليم والإسكان والبنية التحتية في القرى والمناطق الأصلية.
وكان موسى أغ الطاهر قد تولى حقيبتين وزاريتين منذ وصول العسكريين إلى السلطة في مالي، حيث عُيّن وزيرًا للشباب والرياضة في أكتوبر 2020، قبل أن يتقلد منصب وزير الماليين في الخارج في يوليو 2023.


