الأخبار

محامي ولد صمب: موكلي سجن بسبب رأيه السياسي

الركب انفو/ اتهم المحامي يعقوب ولد السيف، عضو هيئة الدفاع عن السياسي المعارض أحمد صمب ولد عبد الله، السلطات القضائية بسجن موكله على خلفية آرائه السياسية، لا بسبب دعوى قانونية أو شكوى مقدمة ضده.

وقال ولد السيف، في بيان أصدره اليوم الاثنين، إن موكله أدين بتهمة “المساس المتعمد بالحياة الشخصية لرئيس الجمهورية”، وهي – بحسبه – التهمة الوحيدة التي استندت إليها الإدانة، مؤكداً أن أمر الإحالة وغرفة الاتهام ثم المحكمة العليا أيدوا ذلك دون وجود شكاية من طرف متضرر.

وأضاف المحامي أن “تسجيلاً صوتياً لا يتجاوز أربع دقائق، عبّر فيه ولد عبد الله عن آرائه حول ما وصفه بغياب العدالة واحتقار المستضعفين، لا سيما شريحة لحراطين، كان السبب وراء فصله من وظيفته وسجنه، رغم عدم وجود أي جهة أو شخص تقدّم بشكوى ضده”.

واعتبر ولد السيف أن تصريحات منسوبة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بشأن “إخراج قضايا الرأي من دائرة المتابعة القانونية”، تؤكد أن ما تعرض له موكله “يقع خارج نطاق القانون”، داعياً إلى “تصحيح الوضع وإنهاء المظلمة الجلية”، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن غياب الشكاوى الشخصية في هذه القضية يعزز، وفق قوله، فرضية أن ولد عبد الله “سُجن بسبب رأي سياسي”، وأن الجهات القضائية قامت بـ”تكييف التعبير السياسي كتهمة جزائية”، أدت إلى فصله من العمل والزج به في السجن.

كما انتقد ولد السيف ما وصفه بـ”تجاهل قضية موكله عند الحديث عن حرية التعبير”، معتبراً أن إدارة القضية باسم رئيس الجمهورية مباشرة تضع الرئيس – بشخصه لا بصفته – طرفاً في الخصومة.

وأعرب المحامي عن مخاوفه من “انعدام الحياد” في إجراءات المحاكمة، موضحاً أن المتابعة جرت باسم النيابة العامة التي تخضع – حسب المادة التاسعة من النظام الأساسي للقضاء – لسلطة رؤسائها التسلسليين، وصولاً إلى وزير العدل المعيّن من طرف الرئيس.

وأضاف أن القضاة الذين نظروا في القضية يخضعون بدورهم لتحويل أو عزل بإشراف المجلس الأعلى للقضاء، الذي يرأسه رئيس الجمهورية وينوب عنه فيه وزير العدل، ما يثير – بحسب تعبيره – “مخاوف مشروعة حول استقلالية القضاء وحياده”.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى