
انواذيبو.. ناقلو الثلج يحتجون بعد منعهم من دخول ميناء خليج الراحة
الركب انفو/ نظّم عشرات من ناقلي الثلج، ظهر اليوم، وقفة احتجاجية أمام بوابة ميناء خليج الراحة في مدينة نواذيبو، تنديدًا بقرار مفاجئ يمنعهم من دخول الميناء بحجة عدم مطابقة مركباتهم للمعايير المطلوبة.
ورفع المحتجون لافتات تطالب بإنصافهم والسماح لهم بمزاولة نشاطهم المعتاد، معتبرين القرار الصادر منذ الجمعة الماضي سببًا مباشرا في تعطل أعمالهم وتكبّدهم خسائر مادية.
وفي تصريح لوكالة الأخبار المستقلة – والتي نقلنا عنها – قال محمد عبد الله أحمد، المتحدث باسم المحتجين، إنهم تفاجأوا بقرار المنع، دون سابق إشعار أو تفسير مقنع، مشيرًا إلى أن الدرك الوطني أبلغهم بأن القرار جاء بأوامر من المدير العام للميناء.
وأوضح ولد أحمد أن أغلب المحتجين يعيلون أسرًا ويعتمدون على نقل الثلج لتزويد مصانع السمك، مطالبًا السلطات المعنية بالتدخل العاجل لرفع الضرر عنهم، أو على الأقل توفير بدائل تتيح لهم مواصلة العمل ضمن الأطر القانونية.
وأضاف: “إذا كانت السيارات لا تستوفي الشروط، فعلى الدولة أن تساعدنا في اقتناء مركبات مطابقة، بدل حرماننا المفاجئ من العمل”.
إدارة الميناء: القرار صادر عن جهة رقابية
من جانبه، أكد مسؤول الاتصال بميناء خليج الراحة، عبد الله يعقوب، أن قرار المنع لم يصدر من إدارة الميناء مباشرة، بل جاء استنادًا إلى توصية من المكتب الوطني لتفتيش المنتجات السمكية، تنصّ على ضرورة التزام مركبات نقل الثلج بعدة معايير، أبرزها أن تكون مغلقة، ونظيفة، وأن يتم وضع الثلج في أحواض محكمة الإغلاق.
واعتبر ولد يعقوب في تصريح صحفي أن “الاحتجاج غير مبرر” من وجهة نظر إدارة الميناء، نافيا أي مسؤولية مباشرة للميناء عن القرار، ومشيرًا إلى أن المكتب الوطني للتفتيش سيصدر بيانا رسميًا غدًا الاثنين لتوضيح خلفيات القرار.
وفي سياق متصل، تحدث ولد يعقوب عن احتجاجات أخرى شهدتها منطقة “التركة”، قائلاً إن المنطقة أصبحت “موبوءة”، وإن لجنة جهوية كانت تحضّر لزيارة بعثة من الاتحاد الأوروبي قررت تنظيفها وإغلاقها، وترحيل السفن منها نحو منطقة “البونيته” التي تم استصلاحها وتجهيزها.
وأكد أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تحسين ظروف العمل وضمان مطابقة المعايير الأوروبية في مجال الصيد والتفتيش.



