
صندوق النقد الدولي: التأثيرات الجمركية الأمريكية على موريتانيا هامشية والنمو مستقر
الركب انفو/ قال يونس زهار، الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في موريتانيا، إن تأثير الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة في أبريل الماضي على الاقتصاد الموريتاني يظل “هامشيًا”، بسبب ضعف حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وأوضح زهار، خلال عرض قدمه اليوم الاثنين في نواكشوط حول تقرير الصندوق المتعلق بآفاق الاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن موريتانيا كانت من بين 27 دولة إفريقية فُرضت عليها رسوم جمركية بنسبة 10%، بينما تراوحت النسبة في 20 دولة أخرى في القارة بين 11% و47%.
وفي سياق استعراضه للمؤشرات الاقتصادية لموريتانيا، كشف ممثل صندوق النقد الدولي أن معدل النمو الاقتصادي في البلاد بلغ 5.2% خلال عام 2024، مشيرًا إلى أن التضخم ظل عند مستوى منخفض يقارب 2%، بفضل السياسات النقدية المعتمدة وسعر الفائدة في السوق المالية.
وأشار زهار إلى أن احتياطي موريتانيا من النقد الأجنبي يغطي وارداتها لمدة 6.4 أشهر، وهو ما يفوق بكثير متوسط الاحتياطي في دول إفريقيا جنوب الصحراء، الذي لا يتجاوز ثلاثة أشهر. واعتبر أن هذا الفارق يعكس ما وصفه بـ”نجاعة الأداء الاقتصادي” الذي حققته موريتانيا في عدة مجالات.
وفي سياق متصل، تطرق المسؤول الدولي إلى تداعيات الصراعات الجارية في منطقة الشرق الأوسط، موضحًا أن تلك الأزمات أثرت بشكل متفاوت على اقتصادات دول المنطقة، لا سيما على قطاع السياحة والدول المصدرة للنفط، في مقابل مرونة نسبية في الدول غير النفطية أو ذات الاقتصاد المتنوع.
من جانبها، نوّهت منسقة الأمم المتحدة في موريتانيا، ليلا بيترس يحيى، بالنتائج الإيجابية التي حققتها البلاد في مؤشري التضخم والمديونية، معتبرة أن ذلك ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني ودعم مسار تنويعه.

