الأخبار

الصحة العالمية: يحق للعالم اليوم أن يحلم بنهاية كورونا

 

أعلن المسؤول عن ملف الصحة في الأمم المتحدة، أن النتائج الإيجابية من تجارب لقاح فيروس كورونا تعني أن العالم “يمكن أن يبدأ في الحلم بنهاية الوباء”، لكنه قال إن الدول الغنية والقوية يجب ألا تدوس الفقراء والمهمشين “في التدافع على اللقاحات”.

 

في خطاب أمام الجلسة الرفيعة المستوى الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الوباء، حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس من أنه في حين يمكن إيقاف الفيروس، فإن “الطريق أمامنا لا يزال غادرا”.

 

وقال إن الوباء أظهر البشرية “في أفضل حالاتها وأسوأها”، مشيراً إلى “أعمال التعاطف الملهمة والتضحية بالنفس، والمآثر المذهلة للعلم والابتكار، ومظاهر التضامن الحميمة، ولكن أيضاً علامات مزعجة على المصلحة الذاتية وتحويل اللوم والانقسامات”.

 

في إشارة إلى الزيادة الحالية في الإصابات والوفيات، قال تيدروس بدون أن يسمي أي دولة “حيث يغرق العلم بنظريات المؤامرة، حيث يقوض التضامن بسبب الانقسام، وحيث يتم استبدال التضحية بالمصلحة الذاتية، ويزدهر الفيروس، وينتشر الفيروس”.

 

وحذر في خطاب افتراضي أمام الاجتماع رفيع المستوى من أن اللقاح “لن يعالج نقاط الضعف الكامنة في جذوره”، الفقر والجوع وعدم المساواة وتغير المناخ، والتي قال إنه يجب معالجتها بمجرد انتهاء الوباء.

 

وقال: “لا يمكننا ولا يجب أن نعود إلى نفس أنماط الإنتاج والاستهلاك الاستغلالية، نفس التجاهل للكوكب الذي يحافظ على الحياة كلها، ونفس دورة الذعر والتدخل ونفس السياسات الانقسامية التي غذت هذا الوباء”.

 

وعادت وتيرة انتشار جائحة كوفيد-19 التي أصابت أكثر من 65 مليون شخص وأودت بحياة أكثر من 1,5 مليون، لتتسارع في العالم في حين باتت خطط التلقيح تتضح في دول عدة.

 

وأحصيت حتى أمس مليون و704 آلاف و480 وفاة من أصل 65 مليونا و202 ألف و960 إصابة في العالم منذ الإعلان عن أولى الإصابات في الصين في ديسمبر الماضي.

 

ومنذ 24 نوفمبر، تسجل أكثر من عشرة آلاف وفاة في العالم يوميا في المعدل، في مستوى غير مسبوق.

 

وخلال الأسبوع الحالي سجلت 601 ألف و700 حالة جديدة في اليوم بشكل وسطي أي بزيادة نسبتها 4 % مقارنة مع الأسبوع السابق.
في المقابل، أعلن عدد من الدول عن حملات تلقيح وشيكة. إلا أنّ منظمة الصحة العالمية حذرت من أنّ تعميم اللقاحات لن يكون كافيا بحد ذاته للقضاء على الفيروس المميت.

 

وقال مدير برنامج الحالات الصحية الطارئة في المنظمة مايك رايان في مؤتمر صحافي عبر الانترنت ان “اللقاحات لا تعني صفر كوفيد”. وأضح أنها وحدها “لن تقوم بالمهمة”، مضيفا أن “اللقاح لن يتوافر للجميع في بداية العام المقبل”.

 

وفي بريطانيا التي كانت أول دولة ترخص للقاح فايزر-بايونتيك، أكدت وكالة الأدوية ومنتجات الصحة الجمعة بعد انتقادات حول سرعة الموافقة على اللقاح أنّه “لا يرخص لأي لقاح في بريطانيا في حال لا يحترم معايير السلامة والنوعية والفعالية”.

 

وستبدأ بريطانيا أكثر الدول الأوروبية تسجيلا للوفيات “60 ألفا و113 وفاة”، التلقيح الأسبوع المقبل لنزلاء دار العجزة والطواقم العاملة فيها.

 

في فرنسا “326 حالة وفاة جديدة” يزداد عدد الفرنسيين الذين لا يرغبون بالحصول على اللقاح مع اقتراب موعد التلقيح. فقد أظهرت أرقام رسمية كشفت عنها هيئة الصحة العامة الفرنسية أن نصف الفرنسيين ينوون الحصول على اللقاح في مقابل ثلثين في يوليو.

 

وأعلن رئيس الحكومة الفرنسي جان كاستيكس أن التلقيح سيكون مجانيا للجميع. وستبدأ حملة التلقيح في يناير للعجزة في دور المسنين وستتواصل في فبراير لتشمل الفئات الضعيفة على أن يتوافر اللقاح لجميع فئات المجتمع اعتبارا من الربيع.

 

في الولايات المتحدة التي تدفع الثمن الأكبر للوباء بوفاة 276 ألفا و401 شخص، سجلت أكثر من 210 آلاف إصابة في يوم واحد وهو عدد قياسي منذ بداية تفشي الوباء، حسب جامعة جونز هوبكنز.

 

في كاليفورنيا، قال حاكم الولاية الأميركية غافين نيوسوم إن عدد المرضى الذين دخلوا المستشفيات “ارتفع بنسبة 86 بالمئة في الأيام الـ14 الماضية”. وأعلن أنه سيتم حظر التجمعات والأنشطة غير الضرورية في جميع المناطق التي يمكن أن يؤدي الوباء فيها إلى تجاوز طاقة المستشفيات.

 

 


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى