الأخبار

الجزائر تدعو رئيس الوزراء المالي لزيارة رسمية في خطوة جديدة لتطبيع العلاقات

الركب انفو/ وجه الوزير الأول الجزائري سيفي غريب، الأحد، دعوة رسمية إلى نظيره المالي الجنرال عبد الله مايغا، من أجل القيام بزيارة عمل إلى الجزائر، في خطوة تعكس مساراً جديداً للعلاقات بين البلدين بعد فترة من التوتر استمرت نحو عام ونصف، وشهدت خلالها العلاقات الثنائية تراجعاً ملحوظاً قبل أن تبدأ مؤشرات الانفراج بالظهور خلال الفترة الأخيرة.

 

وقالت الوزارة الأولى الجزائرية، في منشور عبر صفحتها على فيسبوك، إن الاتصال بين المسؤولين شكّل مناسبة لبحث عدد من القضايا الدولية والإقليمية التي تحظى باهتمام مشترك، مشيرة إلى أن الجانبين عبّرا عن تطلع الجزائر ومالي إلى تعزيز موقع منطقة الساحل باعتبارها مجالاً للتعاون والتبادل والتنمية المشتركة، في ظل أجواء يسودها الأمن والاستقرار.

 

وأوضحت الوزارة أن الاتصال جرى بتكليف من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وشهد تأكيد الطرفين تمسكهما بما وصفته بعلاقات الأخوة والتضامن وحسن الجوار التي تربط الشعبين، إلى جانب التعبير عن إرادة قيادتي البلدين في منح العلاقات الثنائية دفعاً جديداً، والعمل على استئناف التعاون بين الجزائر ومالي في مختلف المجالات.

 

وكان الوزير الأول المالي عبد الله مايغا قد أكد، قبل أيام، وجود ما وصفه بـ”التوافق التام في الآراء” بين الرئيس الانتقالي المالي الجنرال عاصيمي غويتا والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، خصوصاً بشأن مبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، في ما بدا مؤشراً إضافياً على الرغبة المشتركة في تجاوز الخلافات السابقة وإعادة بناء الثقة بين البلدين.

 

وقال مايغا، رداً على سؤال خلال مؤتمر صحفي عقد الخميس الماضي، إن مالي والجزائر تتقاسمان إرادة مشتركة لبناء منطقة يسودها السلام والأمن، وتكون خالية من الإرهاب والاستعمار الجديد وأي مساع للهيمنة، مشدداً في الوقت نفسه على متانة الروابط التاريخية والثقافية والإنسانية التي تجمع الشعبين.

 

وأشار المسؤول المالي كذلك إلى أن عدداً من المسؤولين في بلاده، ومن بينهم شخصياً، تلقوا تكوينهم في المدرسة الوطنية للإدارة بالعاصمة الجزائرية، معتبراً أن هذه الروابط التاريخية ينبغي أن تشكل أساساً لمواصلة تعزيز التعاون والعلاقات الأخوية بين البلدين في مختلف المجالات.

 

وكانت العلاقات الجزائرية المالية قد دخلت مرحلة من التوتر في أبريل 2025، إثر إسقاط الجيش الجزائري طائرة تابعة للقوات المسلحة المالية، حيث قالت السلطات الجزائرية إن الطائرة تم إسقاطها بعد اختراقها المجال الجوي للبلاد، بينما أكدت السلطات المالية أن عملية الإسقاط وقعت داخل الأراضي المالية، وهو ما أدى إلى تصاعد الخلاف بين الجانبين وتراجع مستوى العلاقات الثنائية.

 

وفي مؤشر على بداية تجاوز تلك المرحلة، أعلن البلدان في 10 يوليو الماضي إعادة فتح مجاليهما الجويين أمام طيران الطرف الآخر، بالتزامن مع عودة كل منهما إلى إعادة سفيره لدى البلد الآخر، في خطوة عكست تحسناً تدريجياً في العلاقات بعد نحو 15 شهراً من التوتر، وتفتح الباب أمام استئناف التعاون وتعزيز التواصل الرسمي بين الجزائر وباماكو.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى