
الحكومة:موريتانيا تمضي في إصلاح المالية العامة وتعزيز كفاءة الإنفاق
قال وزير المالية، كوديورو موسى انكنور، إن الإصلاحات التي شرعت الوزارة في تنفيذها منذ عام 2019 تهدف إلى إحداث تحول في إدارة المالية العامة، من خلال رفع كفاءة الإنفاق العمومي، وتحسين طرق إدارة الموارد، وجعل الميزانية أكثر ارتباطاً بالنتائج الفعلية والآثار التي تنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين.
وأوضح الوزير، في مقابلة نشرتها صفحة الوزارة على موقع فيسبوك، أن دخول ميزانية البرامج حيز التطبيق اعتباراً من يناير 2026 يشكل محطة مهمة في مسار إصلاح إعداد وتنفيذ الميزانية، إذ يكرس الانتقال من منهج يركز أساساً على الوسائل والاعتمادات المالية إلى مقاربة تقوم على تحديد الأهداف، وقياس مستوى الأداء، وربط المسؤولية بالنتائج المحققة.
وأشار إلى أن مسار الإصلاح يشمل كذلك تحديث منظومة المحاسبة العمومية، وإقرار البرمجة الميزانوية متوسطة المدى، إلى جانب رقمنة الإجراءات والعمليات المالية، وهي خطوات قال إنها من شأنها تعزيز الشفافية وتحسين القدرة على التخطيط للاستثمارات العمومية، فضلاً عن الرفع من جودة الخدمات الموجهة إلى المواطنين والمؤسسات.
وأضاف أن الوزارة تعمل بالتوازي على تطوير أداء الإدارات التابعة لها، وفي مقدمتها مصالح الضرائب والجمارك والخزينة، مع إيلاء أهمية خاصة لتكوين وتأهيل الموارد البشرية، موضحاً أن أكثر من 150 إطاراً وموظفاً استفادوا خلال النصف الأول من عام 2026 من دورات تدريبية متخصصة في مجالات تتصل بإدارة المالية العامة.
وأكد وزير المالية أن المخطط التوجيهي لإصلاحات المالية العامة للفترة الممتدة بين 2026 و2030 يشكل إطاراً مرجعياً لمواصلة تنفيذ هذه الإصلاحات، ويرمي إلى تعزيز تعبئة الموارد الداخلية، والارتقاء بجودة الإنفاق العمومي، والحفاظ على التوازنات الاقتصادية، بما يسهم في دعم مسار التنمية ويضمن توجيه المال العام نحو تحقيق أثر أكبر وأكثر مباشرة على المواطنين.


