
في ختام العام الدراسي 2026.. تخرج أول دفعة من المدرسين الرئيسيين بنواكشوط
الركب انفو/ أشرفت وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، هدى باباه، مساء السبت بمدرسة تكوين المعلمين في نواكشوط، على فعاليات اختتام السنة الدراسية 2026، والتي تزامنت مع حفل تخرج أول فوج من سلك المدرسين الرئيسيين، الذي أطلق عليه اسم دفعة المرحوم المفتش محمد يحيى أشفغ نالله، تخليداً لذكراه وتقديراً لإسهاماته في الحقل التربوي.
وشهد الحفل تنظيم مراسم تكريم لفائدة المتفوقين من الخريجين، إلى جانب عدد من أعضاء الطواقم الإدارية والمكونين، عرفاناً بما قدموه من جهود في مجال التكوين والتأطير، ودورهم في إنجاح المسار الدراسي والتكويني للدفعة المتخرجة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير مدرسة تكوين المعلمين بنواكشوط، محمد الأمين ولد البان، أن مشاركة وزيرة التربية في هذه المناسبة تعكس حجم الاهتمام الذي توليه السلطات العمومية للمدرس ومكانته داخل المنظومة التعليمية، كما تجسد النهج الذي اعتمدته الدولة في دعم الأسرة التربوية وتعزيز دورها المحوري في تطوير التعليم الوطني.
وأشار إلى أن المؤسسة، التي مضى على تأسيسها خمسة وستون عاماً، ما تزال تؤدي دوراً أساسياً في رفد المنظومة التربوية بالكفاءات التعليمية المؤهلة، مستفيدة من خبرة طواقمها في مجالي التدريس والتأطير، ومواكبة لمتطلبات الإصلاح التربوي الذي تشهده البلاد.
وأوضح أن إصلاح التكوين الأولي للمدرسين، باعتباره أحد المكونات الأساسية للإصلاح الشامل للتعليم، أفضى إلى جملة من الإجراءات الرامية إلى الرفع من جودة التأهيل المهني والمعرفي، من بينها مراجعة آليات الولوج إلى مدارس التكوين، واستحداث سلك المعلم الرئيس الموجه لحملة شهادة الليسانس، فضلاً عن تقليص مدة التكوين بالنسبة لحملة الباكالوريا إلى سنتين بدلاً من ثلاث سنوات، وإنشاء خلية متخصصة لمتابعة المكونين وتأطيرهم تربوياً.
وأضاف أن الإصلاحات شملت أيضاً إعداد برنامج تكويني حديث يقوم على التكامل بين الجوانب النظرية والتطبيقية، مع اعتماد مقاربة ترتكز على المحاور التعليمية، وإدماج مادة الرقمنة ضمن مسارات التكوين باعتبارها أداة أساسية في الممارسة التعليمية المعاصرة.
كما أسهمت هذه الخطوة في تطوير أساليب التسيير الإداري وتحسين آليات المتابعة داخل المؤسسة.
وبيّن أن المدرسة تولي أهمية خاصة للجانب المهني في إعداد المدرسين، من خلال اعتماد مشاريع شخصية وورشات تطبيقية ومشاهدات ميدانية ودروس عملية وتدريبات مطولة، إضافة إلى إنجاز بحوث تربوية تسهم في تعزيز قدرات المتدربين وتمكينهم من اكتساب المهارات اللازمة لممارسة المهنة بكفاءة.
من جهته، عبّر المتحدث باسم الخريجين، أحمد الداه اعل، عن امتنانه للوزيرة على مشاركتها في الحفل، معتبراً أن حضورها يجسد الاهتمام الذي تحظى به عملية إصلاح التعليم وتطوير قدرات المعلمين، ويعكس الإرادة القائمة على تعزيز جودة التكوين والارتقاء بالأداء التربوي.
وحضر فعاليات الحفل والي نواكشوط الغربية المساعد، وحاكم مقاطعة لكصر، وعمدة بلدية لكصر، إلى جانب عدد من مسؤولي وأطر وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، الذين واكبوا مراسم التخرج والاحتفاء بالخريجين في أجواء طبعتها الإشادة بالدور الذي تضطلع به مؤسسات التكوين في بناء مدرسة وطنية أكثر كفاءة واستجابة لمتطلبات التنمية.

