
جون أفريك: وحدات “الجمالة”… ركيزة موريتانيا لمراقبة حدودها الصحراوية
تلركب انفو/ أبرز تقرير نشرته مجلة جون أفريك الدور الذي تضطلع به وحدات الجمالة التابعة للحرس الوطني الموريتاني في تأمين الفضاءات الصحراوية الشاسعة ومراقبة الحدود، ولا سيما في المناطق المتاخمة لمالي، حيث تشكل هذه الوحدات إحدى الركائز الأساسية للانتشار الأمني في البيئات الوعرة.
وأوضح التقرير أن أفراد هذه الوحدات يعتمدون على الجمال كوسيلة رئيسية للتنقل داخل المناطق الصحراوية النائية التي يصعب على المركبات التقليدية بلوغها، ما يتيح لهم تنفيذ مهام المراقبة وتتبع التحركات المشبوهة ورصد أي أنشطة غير اعتيادية على امتداد الشريط الحدودي وفي المناطق قليلة الكثافة السكانية.
وأشار التقرير إلى أن السلطات الموريتانية عملت خلال السنوات الأخيرة على تطوير قدرات هذه الوحدات من خلال الجمع بين الوسائل التقليدية والخبرات الميدانية المتراكمة من جهة، والتقنيات الحديثة من جهة أخرى.
وشمل ذلك إدماج الطائرات المسيرة ووسائل الاتصال المتطورة ضمن منظومة العمل الميداني، بما يعزز سرعة الاستجابة ويرفع من مستوى الفعالية في مراقبة الحدود وتأمينها.
ووفق ما أوردته المجلة، فإن موريتانيا تعد من بين الدول القليلة في منطقة الساحل التي لم تتعرض لهجمات جهادية واسعة النطاق داخل أراضيها منذ عام 2011. ويرى متابعون أن هذا الوضع يرتبط بمجموعة من التدابير الأمنية والاستخباراتية التي اعتمدتها السلطات، إلى جانب تكثيف الحضور الميداني لمؤسسات الدولة في المناطق الحدودية وتعزيز آليات المتابعة والرصد.
وأضاف التقرير أن استمرار الاضطرابات الأمنية والتوترات المتصاعدة في مالي وعدد من دول الساحل المجاورة يجعل من تأمين الحدود الشرقية ومراقبتها بشكل دائم أولوية استراتيجية بالنسبة لموريتانيا، في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة والحاجة المستمرة إلى رفع مستوى الجاهزية واليقظة على طول المناطق الحدودية.



