عفو رئاسي يشمل تسعة سجناء سلفيين ويبقي 6 آخرين قيد الانتظار
الركب انفو/ أصدر الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الجمعة، مرسوماً رئاسياً منح بموجبه عفواً لثمانية سجناء وسجينة واحدة، وذلك عبر تخفيف العقوبات الصادرة بحقهم أو استبدالها بما يتيح لهم مغادرة السجن والاستفادة من إجراءات الإفراج.
وشملت قائمة المستفيدين من هذا العفو الرئاسي كلاً من الخديم البشير السمان، وعبد الرحمن محمد الحسين، ومحمد الأمين محمدو امباله، وأحمد الدي حمدي كينه، ويوسف شريف كاليسا، ومحمد أحمد بيجه، ومحمد عبدي بلال ميلود، وعبد الرحمن محمد عيسى ارده، إضافة إلى عزه مماه.
ويأتي هذا القرار في إطار الصلاحيات الدستورية المخولة لرئيس الجمهورية في مجال العفو، والتي تتيح له تخفيف العقوبات أو إسقاط ما تبقى منها وفقاً لما تقتضيه الاعتبارات القانونية والإنسانية والاجتماعية، وبما ينسجم مع جهود إعادة الإدماج ومنح المستفيدين فرصة جديدة للاندماج في المجتمع.
وبموجب هذا المرسوم، يتبقى ستة سجناء من أصل أربعة عشر شخصاً سبق أن صدرت بحقهم أحكام في ملفات مرتبطة بالغلو والتطرف، ولم تشملهم إجراءات العفو الحالية. وكان هؤلاء قد وقعوا في وقت سابق بياناً أكدوا فيه تراجعهم عن الأفكار التي أدينوا على أساسها، وجددوا إعلان التوبة من جميع الأخطاء السابقة.
كما شدد الموقعون على البيان على التزامهم بما وصفوه بمنهج أهل العلم، مؤكدين تمسكهم بالحفاظ على أمن البلاد واستقرارها ورفض كل ما من شأنه الإضرار بالسلم الاجتماعي أو تهديد الأمن العام. ورغم ذلك، لم تصدر حتى الآن أي توضيحات رسمية بشأن مصير السجناء الستة المتبقين أو ما إذا كانوا سيشملون بإجراءات مماثلة في مرحلة لاحقة.
ويحظى ملف مراجعات السجناء المدانين في قضايا التطرف باهتمام خاص خلال السنوات الأخيرة، حيث شهدت البلاد مبادرات متعددة للحوار والمراجعة الفكرية، هدفت إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة وتعزيز قيم الاعتدال والوسطية.
وأسهمت هذه البرامج في فتح المجال أمام عدد من السجناء لإعلان مراجعاتهم الفكرية والتأكيد على نبذ العنف والتطرف، الأمر الذي انعكس على تعامل السلطات مع بعض هذه الملفات في إطار مقاربة تجمع بين الحزم الأمني وفرص إعادة التأهيل والاندماج.


