
خفر السواحل الموريتانية تعترض قاربا للمهاجرين قبالة نواكشوط
الركب انفو/ تمكنت خفر السواحل الموريتانية، فجر اليوم السبت، من اعتراض قارب يحمل على متنه 193 مهاجرا غير نظامي في المياه المقابلة لسواحل العاصمة نواكشوط، قبل أن ترافقه إلى الشاطئ الواقع جنوب سوق السمك في مقاطعة نواكشوط الغربية، وذلك ضمن العمليات المتواصلة الرامية إلى مراقبة السواحل والتصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية.
وأوضحت خفر السواحل، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، أن غالبية ركاب القارب يحملون الجنسية الغامبية، إذ بلغ عددهم 184 مهاجرا، من بينهم 147 رجلا و25 امرأة و12 قاصرا، تضم هذه الفئة سبعة أطفال، كما أشارت إلى أن القارب كان يقل كذلك ستة مهاجرين من السنغال، ورجلا من نيجيريا، إضافة إلى امرأتين من سيراليون وبنين.
وأكد البيان تسجيل حالة وفاة لامرأة كانت ضمن ركاب القارب خلال الرحلة، في حين تم نقل أحد المهاجرين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية اللازمة بعد وصوله إلى اليابسة، بينما تولت الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات المعمول بها بشأن بقية المهاجرين.
ويأتي هذا التدخل في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات الموريتانية لمواجهة تنامي محاولات الهجرة غير النظامية عبر السواحل الأطلسية، التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز مسارات العبور نحو أوروبا بالنسبة لآلاف المهاجرين القادمين من دول غرب إفريقيا، وغالبا ما تنطوي هذه الرحلات على مخاطر كبيرة بسبب الاكتظاظ وسوء الأحوال البحرية وطول المسافات التي تقطعها القوارب التقليدية.
وخلال الأيام الماضية، تمكنت خفر السواحل الموريتانية من اعتراض مئات المهاجرين غير النظاميين في عمليات متفرقة، كانوا في طريقهم إلى السواحل الأوروبية انطلاقا من الشريط الساحلي الموريتاني. وتندرج هذه العمليات ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز الرقابة البحرية، ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين، وحماية الأرواح في المياه الخاضعة للسيادة الوطنية.
وتواصل الأجهزة الأمنية والبحرية تكثيف جهودها الميدانية على امتداد الساحل الموريتاني، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، من أجل الحد من أنشطة التهريب والهجرة غير النظامية، في وقت تشهد فيه المنطقة ضغوطا متزايدة مرتبطة بحركة الهجرة العابرة للحدود، وما تفرضه من تحديات إنسانية وأمنية وتنموية على دول المصدر والعبور على حد سواء.


