وزيرة التربية تستعرض أمام النواب جهود دعم أبناء الفئات الهشة
الركب انفو/ شهد مقر الجمعية الوطنية، مساء الخميس، جلسة علنية ترأسها النائب أحمدو محمد محفوظ امباله، نائب رئيس الجمعية، خُصصت لمناقشة قضايا تتعلق بقطاع التعليم، حيث استمعت الهيئة التشريعية إلى ردود وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، هدى باباه، على سؤال شفهي تقدم به النائب الحسن محمد بلعيد بشأن الإجراءات المتخذة لتجسيد التوجيهات الرئاسية الرامية إلى تمكين أبناء الأسر الهشة من الولوج إلى مدارس الامتياز.
وأوضح النائب الحسن في مداخلته أن التوجيهات الصادرة عن رئيس الجمهورية، والهادفة إلى توسيع فرص استفادة أبناء الفئات الأقل دخلاً من التعليم النوعي، حظيت بترحيب واسع في الأوساط الوطنية، لما تحمله من أبعاد اجتماعية وإنسانية تسهم في ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف مكونات المجتمع.
وتساءل عن مستوى تقدم قطاع التربية في تنفيذ هذه التوجهات وتحويلها إلى برامج عملية يستفيد منها المستهدفون.
وفي ردها، أكدت الوزيرة أن التعليم يحتل موقعاً محورياً ضمن الرؤية الإصلاحية لرئيس الجمهورية، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز فرص الاندماج والتنمية.
وأضافت أن الإصلاحات التي يشهدها القطاع تنطلق من رؤية شاملة تسعى إلى بناء مدرسة أكثر إنصافاً وقدرة على توفير فرص متكافئة لجميع التلاميذ، بغض النظر عن أوضاعهم الاجتماعية أو الاقتصادية.
وأشارت إلى أن السياسات التربوية المعتمدة خلال السنوات الأخيرة ارتكزت على جملة من الأهداف، من أبرزها تعزيز التماسك الوطني، وترسيخ دولة المؤسسات، وتحقيق تنمية مستدامة تستند إلى الاستثمار في الموارد البشرية.
كما شددت على أن مفهوم العدالة الاجتماعية لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية فقط، بل يشمل أيضاً تمكين المواطنين من حقهم في تعليم جيد يفتح أمامهم آفاق النجاح والارتقاء الاجتماعي.
واستعرضت الوزيرة جملة من الإنجازات التي تحققت في إطار إصلاح المنظومة التعليمية، سواء من خلال تطوير البنى التحتية المدرسية، أو تحديث البرامج والمناهج، أو تحسين جودة الخدمات التربوية المقدمة للتلاميذ.
وأكدت منت باباه أن هذه الإصلاحات تأتي في سياق مسار متكامل يهدف إلى الرفع من أداء المدرسة الجمهورية وتعزيز دورها في تكوين الأجيال.
وفي ما يتعلق ببرنامج الامتياز الجمهوري المعروف باسم برنامج أخوة، أوضحت الوزيرة أن إطلاقه جاء تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية، بهدف مواكبة أبناء الأسر المسجلة في السجل الاجتماعي وتمكينهم من الالتحاق بمدارس الامتياز عبر آليات للدعم الأكاديمي والتأطير التربوي.
وأضافت أن البرنامج يوفر للمستفيدين حصصاً إضافية للتقوية ومنحة شهرية تصل إلى 39 ألف أوقية قديمة، فضلاً عن توفير الكتب واللوازم المدرسية الضرورية لمتابعة الدراسة في ظروف مناسبة.
وكشفت أن عدد المستفيدين من البرنامج بلغ حتى الآن 275 تلميذاً، مؤكدة أن المؤشرات الأولية أظهرت نتائج مشجعة، حيث تجاوزت نسبة النجاح بين المستفيدين 80 بالمائة، وهو ما اعتبرته دليلاً على نجاعة المقاربة المعتمدة في دعم هذه الفئة وتمكينها من المنافسة على أساس الكفاءة والاستحقاق.
وأكدت الوزيرة أن العمل جارٍ من أجل توسيع نطاق البرنامج خلال المراحل المقبلة، عبر استحداث مراكز جديدة للاستقطاب وزيادة عدد المستفيدين، بما يسمح بوصول خدماته إلى شريحة أوسع من أبناء الأسر الهشة في مختلف ولايات البلاد.
وفي ختام ردها، جددت وزيرة التربية التأكيد على مواصلة الإصلاحات الرامية إلى تعزيز الشفافية والحكامة داخل المنظومة التعليمية، وترسيخ دور المدرسة الجمهورية باعتبارها فضاءً لتكريس قيم المواطنة والوحدة الوطنية والتضامن، وإعداد أجيال قادرة على الإسهام بفاعلية في مسار التنمية والبناء الوطني.


