
رئيس السنغال الأسبق عبد الله واد: أصلي موريتاني من إدولحاج
استعاد الإعلامي المخضرم باباه سيدي عبد الله في تدوينة مطولة موقفا طريفا جمعه بالرئيس السنغالي الأسبق عبد الله واد خلال لقاء سابق في مدريد سنة 2008، على هامش المنتدى العالمي الأول لحوار الحضارات.
وأوضح ولد سيد عبد الله أنه خلال حديث جانبي مع الرئيس السنغالي، دار نقاش ودي حول اسمه وأصوله، حيث مازحه بالإشارة إلى احتمال ارتباطه بجذور عربية، قبل أن يرد واد سريعاً قائلا: “أنا أصلي عبد الله الوداني”، مضيفاً أن قبيلته “أدوالحاج”، كما عبر عن رغبته في قضاء آخر أيامه في تلك المنطقة.
وخلال اللقاء، انضم إلى الحوار السفير سيداتي ولد أحمد عيشه، القائم بالأعمال آنذاك في سفارة موريتانيا بمدريد، في وقت كان السفير سيدي محمد ولد بوبكر يشارك في مفاوضات مانهاست بين المغرب والبوليزاريو تحت إشراف الأمم المتحدة.
وأشار الكاتب إلى موقف طريف آخر، حين طلب منه التقاط صورة تذكارية مع الرئيس واد، ليرد الأخير مازحا بأن الصورة “ليست مجانية”، وأن ثمنها يمكن أن يكون جملا أو قطيعاً من الكباش، قبل أن يوافق الكاتب على الجمع بين “الخياريْن”، لتتحول الحكاية إلى طرفة متكررة بينهما.
وتتواصل في التدوينة محطات العلاقة بين الطرفين، حيث ذكر باباه سيدي عبد الله لقاءات لاحقة في نواكشوط وداكار خلال فترة الوساطة التي أعقبت الأزمة السياسية في موريتانيا سنة 2008، ثم لقاءات أطول وأكثر هدوءاً في الدوحة، حيث كان الرئيس السنغالي الأسبق يتردد على أسرته ويقضي فترات من وقته بعد مغادرته السلطة.
وفي تلك اللقاءات، وفق التدوينة، توسعت النقاشات لتشمل ملفات سياسية إقليمية، من بينها اتفاق داكار، إضافة إلى حديث الرئيس واد عن مشروعه لكتابة مذكراته وأعماله المستقبلية، واتفاق مبدئي مع الكاتب على ترجمة كتاب كان بصدد تأليفه إلى اللغة العربية.
ويضيف الكاتب أن الرئيس واد كان يمازحه لاحقاً في الدوحة بالسؤال عن “ثمن الصورة”، ليجيبه بأن “الجمل شاخ وأن الكباش بخير”، فيرد واد بأسلوبه الطريف: “الجمل العجوز أفضل من البعير”.
كما أشار إلى تكليف الرئيس لمرافقه الخاص بالاتصال به كلما وصل إلى الدوحة، ما أتاح استمرار اللقاءات والنقاشات، إلى جانب طرحه لبعض القضايا الخاصة التي فضّل عدم الخوض في تفاصيلها.
كما تطرقت التدوينة إلى تفاصيل أخرى ذات طابع شخصي، من بينها أن الرئيس واد كان يتعالج في سويسرا خلال آخر أيامه في الرئاسة، وأنه عند مغادرته القصر الرئاسي بقيت للمصحة متأخرات مالية أُحيلت إلى المصالح المختصة في داكار، غير أن الرئاسة رفضت تسديدها، قبل أن يتكفل رجل الأعمال الموريتاني محمد ولد بوعماتو بتسويتها دون أن يُشعر الرئيس بالأمر.
واختتم باباه سيدي عبد الله تدوينته بالتعبير عن أمله في أن يكمل الرئيس السنغالي الأسبق مذكراته، وأن ينال شرف ترجمتها إلى العربية، موجهاً له تهنئة بمناسبة المئوية، ودعاء بالصحة والعافية، قبل أن يختم برسالة تهنئة باللغة الفرنسية حملت معاني التقدير والاحتفاء بمسيرته الطويلة.
#سكوب_ميديا
