
أفسي نواذيبو يحسم لقب الدوري الموريتاني ولكصر يودع دوري الأضواء
الركب انفو/ نجح نادي أفسي نواذيبو في حسم لقب الدوري الموريتاني الممتاز لكرة القدم للمرة التاسعة على التوالي، بعدما انتهت مواجهة ملاحقه المباشر فريق الجمارك أمام كيهيدي بالتعادل بهدف لمثله، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من البطولة، وهي النتيجة التي منحت الفريق البرتقالي التتويج الرسمي قبل جولتين من إسدال الستار على الموسم.
ورفع فريق الجمارك رصيده إلى 45 نقطة محتلا المركز الثاني في جدول الترتيب، بينما أصبح رصيد كيهيدي 24 نقطة في المركز الثاني عشر، ليتأكد بذلك تتويج أفسي نواذيبو باللقب دون الحاجة إلى انتظار نتائج الجولتين المتبقيتين، بعدما وسع الفارق النقطي بشكل حاسم عن أقرب منافسيه.
ويواصل النادي البرتقالي، الذي تأسس سنة 1999، ترسيخ هيمنته على كرة القدم الموريتانية، بعدما أضاف اللقب الرابع عشر إلى خزائنه، معززا موقعه باعتباره أكثر الأندية تتويجا بالدوري المحلي. كما يمدد الفريق سلسلة تفوقه المتواصل التي استمرت تسعة مواسم متتالية، في إنجاز يعكس الاستقرار الفني والإداري الذي يميز النادي خلال السنوات الأخيرة.
وخلال المواسم الماضية، فرض أفسي نواذيبو نفسه قوة كروية أولى في البلاد، مستفيدا من سياسة اعتمدت على استقطاب أبرز المواهب المحلية والتعاقد مع عناصر أجنبية مؤثرة، إلى جانب المحافظة على جهاز فني قادر على ضمان الاستمرارية والمنافسة. وقد انعكس ذلك على حضور الفريق القوي محليا، فضلا عن مشاركاته المنتظمة في البطولات القارية الإفريقية.
وفي الجهة المقابلة من جدول الترتيب، تأكد رسميا هبوط نادي لكصر إلى دوري الدرجة الثانية، ليصبح أول فريق يغادر الدوري الممتاز هذا الموسم، رغم تحقيقه فوزا كبيرا على الدرك الوطني بأربعة أهداف مقابل هدف واحد.
وقدم لكصر مباراة هجومية مميزة، سجل خلالها محمد عبد الله عبد البركة ومحمد الأمين غانم هدفين، بينما أحرز باب لاثير ديينغ ثنائية، في حين جاء الهدف الوحيد للدرك الوطني عن طريق شيخنا ديينغ. غير أن هذا الانتصار لم يكن كافيا لإنقاذ الفريق من السقوط، بعدما بقي رصيده متجمدا عند 17 نقطة قبل جولتين فقط من نهاية المسابقة.
ويعد هبوط لكصر حدثا لافتا في الكرة الموريتانية، نظرا للمكانة التاريخية التي يحتلها النادي على الساحة المحلية والقارية. فقد سبق للفريق أن مثل موريتانيا في عدة مسابقات إفريقية وعربية، من بينها كأس الكؤوس الإفريقية ودوري أبطال إفريقيا، حيث خاض ثماني مباريات حقق خلالها أربعة انتصارات وتعادلا واحدا مقابل ثلاث هزائم، كما شارك في بطولة اتحاد غرب إفريقيا سنة 1981، ودوري أبطال العرب خلال موسم 2005 ـ 2006.
ويأتي هذا الهبوط في أعقاب موسم صعب عاشه النادي العريق، عانى خلاله من تراجع النتائج وعدم الاستقرار الفني، وهو ما انعكس على موقعه في سلم الترتيب طوال الموسم، لتنتهي مسيرته في دوري الأضواء مؤقتا بعد سنوات طويلة من الحضور بين كبار الكرة الموريتانية.



