الأخبار

معارضة موريتانية تحشد أنصارها في نواكشوط احتجاجا على الغلاء وتقييد الحريات

الركب انفو/ احتشدت جماهير مناصرة لأحزاب وتيارات المعارضة الموريتانية، مساء الأحد، في ساحة المعرض الواقعة بين مقاطعتي الميناء وعرفات بولاية نواكشوط الجنوبية، للمشاركة في مهرجان جماهيري خُصص للاحتجاج على ما وصفته المعارضة بتفاقم الأوضاع المعيشية واستمرار ارتفاع الأسعار، إلى جانب التنديد بما اعتبرته تضييقا متزايدا على الحريات العامة.

 

وتوافد المشاركون إلى الساحة منذ ساعات ما بعد الظهر، قبل أن يلتحق قادة المعارضة بالمهرجان في وقت لاحق، وسط حضور سياسي وشعبي لافت. وشهدت التظاهرة كلمات متعددة ركزت على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، كما تضمنت انتقادات حادة لسياسات الحكومة في مجالات الحريات والعدالة الاجتماعية.

 

وقال رئيس مؤسسة المعارضة الديمقراطية، حمادي سيد المختار، إن قوى المعارضة ماضية في الدفاع عن الحريات العامة ومواجهة ما سماه تغول السلطة، مؤكدا أن المعارضة لا تزال حاضرة في الشارع وتقف إلى جانب المواطنين الذين يعانون من الفقر وغلاء المعيشة. واعتبر أن الحضور الجماهيري في المهرجان يمثل رسالة واضحة للسلطات بشأن حجم الاستياء الشعبي من الظروف الاقتصادية الراهنة.

 

وأضاف أن البلاد تمر بأزمة اقتصادية وصفها بالحادة، مشيرا إلى أن المواطنين أصبحوا منشغلين بتأمين احتياجاتهم الأساسية في ظل الارتفاع المتواصل للأسعار وتراجع القدرة الشرائية. كما انتقد ما قال إنها سياسات حكومية تستهدف الحريات العامة، متحدثا عن سجن صحفيين وسياسيين ومدونين، ومؤكدا رفض المعارضة لأي ممارسات من شأنها تكميم الأفواه أو التضييق على حرية التعبير.

 

وشدد ولد سيد المختار على أن الوحدة الوطنية تمثل خطا أحمر بالنسبة للمعارضة، مضيفا أن الأزمة التي تشهدها البلاد تعود، بحسب تعبيره، إلى غياب العدالة وانتشار التهميش والظلم، وليس إلى تهديد الوحدة الوطنية.

 

من جهته، قال رئيس ائتلاف قوى المعارضة المختار ولد الشيخ إن الحشود المشاركة في المهرجان تعكس حجم التحديات والأزمات التي تواجه البلاد، منتقدا ما وصفه بالتضييق على البرلمانيين والمحامين والصحفيين. وأشار إلى أن أسعار مواد أساسية، بينها اللحوم والألبان، شهدت زيادات ملحوظة رغم كون بعضها من المنتجات المحلية، معتبرا أن ذلك يفاقم معاناة المواطنين.

 

وأضاف أن الأجور تشهد ضعفا ملحوظا بالتزامن مع تراجع قيمة العملة، مؤكدا أن الضرائب التي تجمعها الدولة لم تنعكس، بحسب قوله، على تحسين الظروف المعيشية للسكان. كما اتهم الحكومة بالعجز عن توفير حياة كريمة للمواطنين، متحدثا عن انتشار الفساد وصفقات التراضي، ومطالبا بفتح تحقيق في ما يعرف بصفقة أداكس.

 

بدوره، قال النائب بيرام الداه اعبيد إن المواطنين يعانون من ضعف الخدمات الأساسية ومن تضييق الحريات، مضيفا أن من وصفهم بسجناء الرأي كان الأجدر، حسب تعبيره، أن يحل محلهم المتورطون في الفساد. واتهم الأجهزة الأمنية باعتقال النشطاء وترك المجرمين، معتبرا أن الحضور المتنوع في المهرجان يجسد تمسك مختلف مكونات المجتمع بالوحدة الوطنية.

 

وأكد بيرام أن حركته تواصل محاربة العبودية، متهما النظام بالسعي إلى تكريسها عبر سجن المدافعين عنها، على حد قوله، ومضيفا أن الأزمات التي تواجهها البلاد تعود، بحسب رأيه، إلى سياسات النظام القائم.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى