
انطلاق مسار تشاوري لإعادة هيكلة المنطقة الحرة في نواذيبو وتعزيز فعاليتها الاقتصادية
الركب انفو/ أطلق وزير المعادن والصناعة، ادي ولد الزين، اليوم الثلاثاء من مدينة نواذيبو، مرحلة جديدة في مسار عمل سلطة المنطقة الحرة، وذلك تزامنا مع افتتاح تشاور رسمي نظمته الهيئة عقب بدء سريان الإطار القانوني المعدل. ويأتي هذا التحرك في سياق توجه حكومي يرمي إلى تحديث آليات التسيير وتحسين أداء هذه المنطقة الحيوية.
وأوضح الوزير، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن هذه الخطوة تندرج ضمن إصلاحات أوسع تستهدف رفع كفاءة المنطقة الحرة وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية. وأشار إلى أن السلطات العمومية شرعت منذ سنة 2020 في تنفيذ مراجعة شاملة لأداء المنطقة، بهدف الوقوف على مكامن القوة والاختلال، واستخلاص العبر الكفيلة بتوجيه السياسات نحو مزيد من الفعالية والاستدامة.
وأضاف أن التشاور الجاري يشكل محطة أساسية ضمن هذا المسار، إذ يركز على تحليل مختلف جوانب الأداء، وتقييم السياسات التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية، إلى جانب قياس أثر التدخلات الاقتصادية، تمهيدا لوضع توصيات عملية تعيد ضبط توجهات المنطقة الحرة وتحدد أولوياتها المستقبلية.
وشهد اللقاء حضور رئيس سلطة المنطقة الحرة، جاكا إساقا، إلى جانب عدد من المسؤولين الإداريين والمنتخبين المحليين، فضلا عن ممثلين عن الفاعلين الاقتصاديين، في تأكيد على الطابع التشاركي لهذا المسار الإصلاحي.
من جهته، أبرز رئيس السلطة أهمية المنطقة الحرة باعتبارها أداة رئيسية لاستقطاب الاستثمارات وتنظيم الأنشطة الإنتاجية، مشيرا إلى أنها تضم حاليا مئات الشركات من جنسيات متعددة، وتحقق أرقاما معتبرة في حجم المعاملات، ما يعكس موقعها في المشهد الاقتصادي الوطني.
ولفت إلى أن هذا التشاور يهدف إلى تعميم مضامين الإطار القانوني الجديد، وتشخيص التحديات التي تواجه مختلف القطاعات، مع تحديد أولويات العمل خلال السنوات الخمس المقبلة، على أن يتم تحويل مخرجاته إلى إجراءات ملموسة قابلة للتنفيذ على المدى القريب والمتوسط والبعيد.
بدوره، أعرب عمدة نواذيبو، القاسم ولد بلالي، عن تطلعه إلى أن تفضي هذه اللقاءات إلى بلورة توصيات دقيقة تساهم في رسم خارطة طريق واضحة، تنسجم مع التوجهات العامة لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وتدعم جهود التنمية المحلية.
وتضمن برنامج التشاور تقديم عروض مفصلة حول نتائج دراسة تقييمية لأداء المنطقة الحرة خلال الفترة الممتدة من 2013 إلى 2025، إضافة إلى تنظيم ورشات عمل متخصصة تناولت قطاعات الصيد والمعادن والخدمات اللوجستية، فضلا عن بحث سبل تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في هذا المجال.


