
تحذيرات أمريكية لرعاياها في باماكو وسط تجدد الاشتباكات وفرض حظر تجول
الركب انفو/ دعت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الأحد، مواطنيها المقيمين في العاصمة المالية باماكو إلى التزام منازلهم ومواصلة التحلي باليقظة، في ظل عودة الاشتباكات المسلحة صباحا في بعض المناطق القريبة، من بينها مدينة كاتي الواقعة على أطراف العاصمة.
وجاءت هذه التوصيات في سياق تصاعد التوترات الأمنية واتساع رقعة المواجهات في عدد من المناطق.
وفي بيان نشرته سفارة الولايات المتحدة في مالي عبر منصة إكس، حثت الرعايا الأمريكيين على متابعة وسائل الإعلام المحلية للاطلاع على آخر التطورات، مع تجنب الأماكن التي قد تشهد عمليات عسكرية أو تحركات أمنية، مشددة على ضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة في هذه المرحلة الحساسة.
وأشارت السفارة إلى أن السلطات المالية فرضت حظر تجول في العاصمة باماكو يبدأ من الساعة التاسعة مساء حتى السادسة صباحا، على أن يستمر هذا الإجراء حتى الثامن والعشرين من شهر أبريل الجاري، مع احتمال تمديده بحسب تطورات الوضع الميداني.
وتأتي هذه التحذيرات بعد سلسلة هجمات منسقة شهدتها مالي فجر السبت، استهدفت العاصمة باماكو ومدينة كاتي، إضافة إلى مدن سيفاري وموبتي في الوسط، وغاو وكيدال في الشمال.
وقد أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، بالتعاون مع جبهة تحرير أزواد، مسؤوليتها عن هذه العمليات التي وُصفت بالواسعة والمتزامنة.
وفي المقابل، أكدت الحكومة المالية أن الوضع الأمني بات تحت السيطرة، مشيرة إلى مقتل وأسر عدد كبير من المسلحين خلال المواجهات، فضلا عن تسجيل إصابة ستة عشر شخصا من المدنيين والعسكريين جراء الهجمات.
وفي تطور لافت، أعلن المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد محمد المولود رمضان، عبر منشور على فيسبوك، التوصل إلى اتفاق يقضي بانسحاب عناصر روسية تابعة لما يعرف بفيلق إفريقيا من مدينة كيدال، التي كانت الجبهة وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين قد أعلنتا السيطرة عليها بشكل كامل مساء السبت.
ويأتي كل ذلك في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني التي تعيشها مالي منذ عام 2012، حيث يخوض الجيش المالي، بدعم من قوات روسية عقب انسحاب القوات الفرنسية، مواجهات متقطعة مع الجماعات المسلحة والقوات الأزوادية، في مشهد يعكس تعقيد الأزمة وصعوبة حسمها بشكل نهائي.



