
الجيش المالي يعلن السيطرة بعد هجمات منسقة ويؤكد إطلاق عمليات تمشيط واسعة
الركب انفو/ أفادت هيئة الأركان العامة للجيوش المالية، مساء اليوم السبت، بأن قواتها تمكنت من قتل وأسر أعداد كبيرة وصفتها بالمئات من المهاجمين، وذلك عقب سلسلة من الهجمات المسلحة المنسقة التي استهدفت فجر اليوم مواقع متعددة، من بينها العاصمة باماكو ومدينة كاتي وعدد من المناطق الداخلية.
وفي بيان هو الثالث من نوعه بشأن هذه التطورات، أوضحت هيئة الأركان أن عمليات التقييم ما تزال متواصلة لتحديد حجم الخسائر وتفاصيل المواجهات، مشيدة في الوقت ذاته بتعاون السكان المحليين الذين ساهموا، وفق تعبيرها، في ملاحقة العناصر المسلحة الفارة تحت ضغط نيران القوات النظامية.
وأكدت المؤسسة العسكرية أن الأوضاع باتت تحت السيطرة الكاملة، وذلك بعد ساعات من الارتباك الذي أعقب الهجمات المتزامنة التي طالت عدة مواقع حساسة، في واحدة من أبرز العمليات التي تشهدها البلاد خلال الفترة الأخيرة.
في المقابل، أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مسؤوليتها عن تنفيذ هذه الهجمات، مؤكدة في بيان لها سيطرتها على مدن موبتي وسيفاري وغاو وكيدال، كما تحدثت عن استهداف مواقع بارزة، من بينها مقر الرئيس المالي عاصيمي غويتا، ووزير الدفاع ساديو كامارا، إضافة إلى مطار موديبو كيتا ومنشآت عسكرية في كاتي.
وتقود هذه الجماعة شخصية إياد أغ غالي، وترتبط بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، حيث أشارت في بيانها إلى رغبتها في تحييد الطرف الروسي في الصراع مقابل عدم استهدافه، مع السعي إلى تنسيق يفضي إلى بناء علاقة مستقبلية وصفتها بالمتوازنة والفعالة.
وتأتي هذه التطورات في سياق وضع أمني متقلب تشهده مالي منذ عام 2012، خاصة في مناطق الشمال والوسط، حيث تنشط جماعات مسلحة نفذت في أكثر من مناسبة هجمات استهدفت العاصمة باماكو، دون أن تتمكن من فرض سيطرتها عليها.


