الأخبار

فرنسا تشيد بالدور الإقليمي لتوغو وتصفها بحلقة وصل مؤثرة في الساحل والبحيرات الكبرى

الركب انفو/ أبرز وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، المكانة التي تحتلها التوغو في محيطها الإقليمي، معتبراً أنها تضطلع بدور محوري في منطقة الساحل، إلى جانب إسهامها في جهود الوساطة المرتبطة بمنطقة البحيرات الكبرى، وهو ما يمنحها موقعاً متميزاً في معالجة القضايا الإقليمية المعقدة.

 

وجاءت هذه التصريحات عقب لقاء جمعه في العاصمة لومي برئيس المجلس، الرئيس الفعلي للبلاد، فور غناسينغبي، حيث تناولت المباحثات عدداً من الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها جهود الوساطة في منطقة البحيرات الكبرى، التي وصفها الوزير الفرنسي بأنها تحظى بمتابعة خاصة، مشيداً بالدور الذي يؤديه الرئيس التوغولي في هذا الإطار.

 

وأكد بارو أن التوغو تكتسي أهمية متزايدة في منطقة الساحل، بالنظر إلى موقعها الجغرافي القريب من دول ائتلاف الساحل، الذي يضم مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وهي دول شهدت علاقاتها مع فرنسا توتراً متصاعداً منذ عام 2022، في أعقاب سلسلة من الانقلابات العسكرية التي عرفتها المنطقة.

 

وقد شهدت هذه التطورات استيلاء العسكريين على السلطة في مالي خلال عامي 2020 و2021، ثم في بوركينا فاسو سنة 2022، وأخيراً في النيجر عام 2023، وهو ما أدى إلى توتر العلاقات مع باريس، حيث وجهت الحكومات الجديدة اتهامات لفرنسا بالتدخل في شؤونها الداخلية، مطالبة بانسحاب قواتها من أراضيها، واعتبار وجودها مساساً بالسيادة الوطنية.

 

وأفضى هذا المسار إلى إغلاق القواعد العسكرية الفرنسية وتعليق مجالات التعاون الأمني والعسكري، في ظل توجه هذه الدول نحو إعادة ترتيب شراكاتها الدولية، خاصة عبر تعزيز التقارب مع روسيا.

 

وفي سياق متصل، كانت لومي قد حظيت باختيار الاتحاد الأفريقي للاضطلاع بدور الوسيط في النزاع القائم في جمهورية الكونغو الديمقراطية ودول الجوار، وهو ما يعكس الثقة في قدرتها على تقريب وجهات النظر.

 

كما عبرت التوغو، خلال اجتماع استضافته مؤخراً وضم وزراء خارجية مالي والنيجر وبوركينا فاسو، عن رغبتها في لعب دور الجسر بين المجتمع الدولي والسلطات العسكرية في هذه البلدان.

 

وتطرق الوزير الفرنسي خلال زيارته إلى مسار العلاقات الثنائية بين باريس ولومي، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تعد الأولى من نوعها لوزير خارجية فرنسي إلى التوغو منذ نحو عشرين عاماً، واصفاً هذا الانقطاع بأنه غير مبرر، في ظل ما يربط البلدين من علاقات تاريخية متشعبة ومتعددة الأبعاد.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى