الأخبار

وزير فرنسي يشيد بمزايا موريتانيا ويدعو إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية بين نواكشوط وباريس

الركب انفو/ أشاد الوزير المنتدب لدى وزير أوروبا والشؤون الخارجية، المكلّف بالتجارة الخارجية والفرنسيين بالخارج، نيكولا فوريسيي، بالمزايا التي تتمتع بها موريتانيا، مؤكداً ضرورة الارتقاء بالتعاون بين البلدين إلى مستويات أعلى.

 

وقال فوريسيي في مقال أرسله لوكالة الأخبار المستقلة إن موريتانيا تمتلك “استقراراً ملحوظاً، ومؤشرات اقتصادية كلية واعدة، وموقعاً جغرافياً متميزاً”، إضافة إلى “موارد بشرية وطبيعية غنية”. وأكد أن فرنسا مستعدة، “مع الاحترام الكامل لسيادة موريتانيا ومصالحها”، لدعم نواكشوط في استثمار هذه المزايا وتحويلها إلى روافع للنمو.

 

وأوضح الوزير الفرنسي أن الشراكة بين البلدين ستقوم مستقبلاً على تعاون اقتصادي متين، لافتاً إلى أن الطموحات الكبيرة لا تتحقق إلا بالتعاون، مستشهداً بالمثل الحسّاني “أيد وحدة ما تصفّق”.

 

وأضاف أن العلاقة بين موريتانيا وفرنسا تقدّم اليوم نموذجاً لشراكة منفتحة ومبنية على احترام المصالح المتبادلة، في سياق دولي تتزايد فيه النزعات الانكفائية سياسياً واقتصادياً. وأكد أنه يسعى، خلال زيارته التي تستمر يومين، إلى تعزيز هذا النسق من التعاون وتعميقه.

 

وأشار فوريسيي إلى أن العلاقات بين البلدين تقوم على “روابط تاريخية وإنسانية عميقة، وتعاون أمني راسخ، ودعم تنموي متواصل”، مبرزاً أن الوكالة الفرنسية للتنمية ضاعفت محفظة مشاريعها في موريتانيا خلال العامين الأخيرين لتتجاوز 400 مليون يورو.

 

كما أكد أن ما يقرب من 40 شركة فرنسية تنشط حالياً في موريتانيا، وتوفر أكثر من 2000 فرصة عمل مباشرة، وتساهم في تكوين مئات الشباب، فضلاً عن استثمارات في قطاعات واعدة مثل مشروع رصيف الحاويات بميناء نواكشوط الذي ضخت فيه شركة “مريديام” 155 مليون يورو.

 

وكشف الوزير أن حجم التبادلات التجارية بين البلدين بلغ نحو 340 مليون يورو في عام 2024، معلناً أنه سيوقّع مع وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية اتفاقاً لتمويل مشروع بقيمة 39 مليون يورو لتحويل عشر محطات حرارية إلى محطات هجينة. كما أشار إلى تمويل فرنسي حديث بقيمة 43 مليون يورو لمشروع آفطوط الساحلي الموجه لتحسين تزويد نواكشوط بالمياه.

 

وأوضح فوريسيي أن زيارته ستتيح بحث فرص جديدة للشراكة في مجالات الطاقة والبيئة والصحة والبنى التحتية والتنمية الزراعية والتخطيط الحضري، بما يوفر آفاقاً مهنية واعدة للشباب في البلدين.

 

وفي ختام مقاله، قال الوزير الفرنسي إنه يتطلع إلى لقاء الفاعلين الاقتصاديين في موريتانيا، مؤكداً أن “الاقتصاد هو قبل كل شيء مسألة روابط إنسانية”، وأن هذه الروابط هي ما يشكّل أساس الصداقة بين البلدين، وهي ما سيجعل “النجاحات المشتركة قابلة لأن تُصفَّق لها بكلتا اليدين”.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى