
المحكمة العليا تخفف تهم ولد عبد العزيز وتبقي على عقوبته
الركب انفو/ أصدرت الغرفة الجزائية بالمحكمة العليا، اليوم الثلاثاء، قرارها في ما يُعرف إعلاميًا بـ”الملف العشرية”، وألغت عدداً من التهم الموجهة للمدانين فيه دون أن تخفف من عقوباتهم.
وقضت المحكمة بخفض التهم الموجهة إلى الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز من خمس إلى ثلاث، هي غسل الأموال، والإثراء غير المشروع، وإخفاء عائدات جرمية، بينما ألغت تهمتي استغلال النفوذ وإساءة استغلال الوظيفة اللتين أضافتهما محكمة الاستئناف.
كما خفّضت المحكمة مبلغ التعويض المدني من 100 مليون أوقية قديمة إلى 50 مليون أوقية قديمة، ليعود إلى ما ورد في حكم المحكمة الابتدائية المختصة في جرائم الفساد.
ورغم إلغاء تهمتين من التهم الموجهة إلى ولد عبد العزيز، فقد أبقت المحكمة على عقوبته كما هي: السجن خمس عشرة سنة نافذة، ومصادرة الأموال المتحصل عليها من جريمتي غسل الأموال والإثراء غير المشروع، وحرمانه من الحقوق المدنية، إضافة إلى دفع 500 مليون أوقية قديمة تعويضًا للخزينة العامة.
ويُعزى تثبيت العقوبة إلى أن الحكم استند أساسًا إلى تهمة غسل الأموال، وهي التي تتضمن أشد العقوبات في الملف، وتُعتبر عقوبات بقية التهم تابعة لها.
أما بالنسبة لصهر الرئيس السابق، رجل الأعمال محمد ولد امصبوع، وللمدير العام الأسبق لشركة “صوملك” محمد سالم ولد إبراهيم فال (المرخي)، فقد ألغت المحكمة إحدى التهم الموجهة إليهما، وهي استغلال النفوذ.
وأبقت المحكمة على تهمتي الإثراء غير المشروع وإخفاء العائدات الإجرامية، دون أن يترتب على ذلك أي تخفيف لعقوبتهما، التي ظلت سنتين سجنًا نافذتين وغرامة خمسين ألف أوقية قديمة.
وقررت المحكمة قبول الطعن جزئيًا في هذه النقاط دون إعادة الملف إلى محكمة الاستئناف، فيما أقرت بقية الأحكام، بما في ذلك إدانة هيئة “الرحمة” الخيرية بجرمَي غسل الأموال والإخلال بالواجبات القانونية، ومعاقبتها بالغرامة القانونية، وحلّها، ومصادرة جميع ممتلكاتها لصالح الخزينة العامة.
وبصدور هذا القرار، تُختتم مراحل التقاضي في “الملف العشرية”، الذي يُعد من أطول القضايا في تاريخ القضاء الموريتاني، إذ بدأت جلساته في المحكمة الابتدائية يوم 25 يناير 2023 واستمرت عشرة أشهر، قبل صدور الأحكام في 4 ديسمبر من العام نفسه، ثم تلتها مرحلة الاستئناف في نوفمبر 2024، وصولًا إلى المحكمة العليا التي أصدرت قرارها النهائي اليوم.



