
اتحاد قوى التقدم: أزمة الكهرباء تكشف اختلالات مزمنة في الخدمات العمومية
الركب انفو/ اعتبر حزب اتحاد قوى التقدم أن أزمة الكهرباء التي تشهدها البلاد لا ينبغي التعامل معها باعتبارها حادثاً عابراً أو مشكلة منفصلة عن واقع قطاع الطاقة، مؤكداً أن الانقطاعات المتكررة والأعطال والاضطرابات التي تطال منظومة إنتاج وتوزيع الكهرباء ظلت تتكرر منذ سنوات، بما يعكس، وفق الحزب، وجود اختلالات أعمق تستدعي معالجة أسبابها بدل الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها الظرفية.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عنه، أن الوضع الحالي يفرض فتح نقاش جاد حول الأسباب الهيكلية التي تقف وراء أزمات قطاع الكهرباء، مشيراً إلى جملة من الملفات المرتبطة بتصميم وإنجاز وتثبيت البنى التحتية، وطريقة إبرام الصفقات، ونوعية المعدات التي يتم اختيارها، فضلاً عن آليات مراقبة الاستثمارات، واكتتاب العمال وتكوينهم، ومستوى الحكامة داخل المؤسسات العمومية المعنية بالقطاع.
ورأى اتحاد قوى التقدم أن أزمة الكهرباء الحالية تكشف في الوقت نفسه عن هشاشة أوسع في عدد من الخدمات العمومية الأساسية، معتبراً أن العاصمة تعاني بصورة متكررة من نقص الكهرباء والماء، إلى جانب ضعف خدمات الاتصالات، وتراكم النفايات في شوارعها، وغياب شبكة متكاملة للصرف الصحي، وهي مشكلات يرى الحزب أنها تعكس الحاجة إلى إصلاحات تتجاوز معالجة الأعطال الآنية نحو إعادة النظر في طريقة تسيير هذه القطاعات الحيوية.
ودعا الحزب إلى استخلاص العبر من الأزمة الراهنة، والعمل على وضع سياسة فعلية لإصلاح قطاعي الماء والكهرباء وتطهيرهما من الاختلالات التي تعيق أداءهما، بالتوازي مع إطلاق مسار لإصلاح وتحديث الإدارة العمومية، على أساس الكفاءة وتحمل المسؤولية، بما يسمح بتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وضمان استمراريتها بصورة أكثر انتظاماً.
كما شدد اتحاد قوى التقدم على أن الأضرار المترتبة على الانقطاعات الكهربائية لا يمكن التقليل من حجمها، بالنظر إلى تأثيرها على المواطنين ومصالحهم، مطالباً بضرورة تعويض المتضررين عن الخسائر التي تكبدوها جراء انقطاع التيار الكهربائي.



