
كيفه تحتضن انطلاق الأسبوع الوطني للثقافة والفنون في لعصابه
الركب انفو/ احتضنت مدينة كيفه مساء الاثنين انطلاق فعاليات الأسبوع الوطني للثقافة والفنون على مستوى ولاية لعصابه، وذلك بإشراف الحسين ولد مدو، وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، وبحضور والي لعصابه أحمدو عداهي أخطيره، ضمن الأنشطة المنظمة بالتزامن مع موسم السياحة الخريفية، حيث تسعى التظاهرة إلى إبراز التنوع الثقافي والفني للولاية وفتح المجال أمام المواهب المحلية للتعبير عن قدراتها وإبداعاتها.
ويقدم الأسبوع برنامجا متنوعا يجمع بين الأنشطة الدينية والثقافية والفنية، من خلال مسابقات في حفظ القرآن الكريم والمديح النبوي، ومنافسات في الشعر الفصيح والشعبي والفن التشكيلي، إضافة إلى تنظيم سهرات فنية وثقافية، بما يوفر فضاء للتنافس والإبداع والتعريف بالموروث الثقافي والفني الذي تتميز به ولاية لعصابه، ويتيح للجمهور فرصة التفاعل مع مختلف ألوان التعبير الثقافي المحلي.
ويتضمن البرنامج كذلك محاضرات وندوات موجهة إلى عدد من القضايا الوطنية والاجتماعية، من بينها تعزيز الثوابت الوطنية، والتوعية بمخاطر المخدرات، واكتشاف المواهب والعمل على تشجيعها وتطويرها، إلى جانب التعريف بأهمية السياحة الداخلية، وترسيخ قيم التماسك الاجتماعي والمساهمة في تضييق الفوارق بين مختلف مكونات المجتمع، بما يجعل الثقافة والفنون وسيلة للتوعية والتقارب وتعزيز روح الانتماء الوطني.
وأكد الحسين ولد مدو، في كلمة بالمناسبة، أن الثقافة والتراث والفنون تحظى بعناية خاصة ضمن رؤية متكاملة تضع بناء الإنسان وتعزيز الوحدة الوطنية وتنمية مختلف مناطق البلاد في إطار واحد، مشيرا إلى أن هذه المقاربة تنظر إلى الثقافة باعتبارها عنصرا أساسيا في مسار التنمية الوطنية، ومجالا يمكن من خلاله تعزيز حضور الهوية والموروث الوطني وإشراك مختلف الفئات والجهات في الحياة الثقافية.
وأوضح أن الحكومة تعمل على ترجمة هذه الرؤية من خلال توسيع حضور الثقافة في العملية التنموية وربطها بقضايا الشباب والسياحة والاقتصاد المحلي، بالتوازي مع مواصلة الجهود الرامية إلى حماية الموروث الثقافي الوطني وصونه، مبرزا أن تنظيم الأسبوع الوطني للثقافة والفنون في الولايات يمثل تجسيدا عمليا لهذا التوجه، عبر نقل النشاط الثقافي إلى مختلف مناطق البلاد ومنح كل ولاية فرصة لإبراز خصوصيتها الثقافية وما تختزنه من تراث وإبداع ومواهب.
وأضاف أن تنظيم هذه التظاهرة يشكل مناسبة لاستحضار مسار الاهتمام المتزايد بالثقافة والفنون والتراث، وما تم إنجازه من خطوات لتعزيز مكانة هذه المجالات باعتبارها مكونات رئيسية في المشروع الوطني، مؤكدا أن الثقافة لا تقتصر على الجانب الفني والترفيهي، وإنما تمتد أدوارها إلى مجالات التنمية والتماسك الاجتماعي وتعزيز التواصل بين المواطنين.
وأشار الوزير إلى أن تنظيم هذه النسخة يتزامن مع الدعوة التي وجهها محمد ولد الشيخ الغزواني إلى المواطنين لقضاء العطلة الصيفية في الداخل، معتبرا أن هذه الدعوة تتجاوز بعدها الترفيهي لتشمل أبعادا اقتصادية واجتماعية وثقافية، إذ تتيح للمواطنين فرصة اكتشاف مختلف مناطق البلاد والتعرف على تنوعها الطبيعي والثقافي، بالتوازي مع تنشيط الحركة التجارية والخدماتية في المدن والولايات الداخلية، وفتح فرص إضافية أمام أصحاب المشاريع والحرفيين والعاملين في مجال المنتجات المحلية.
وأكد أن تشجيع المواطنين على قضاء عطلاتهم داخل البلاد يمكن أن يسهم كذلك في تعزيز التواصل بين أبناء الوطن وترسيخ الشعور بالانتماء إلى فضاء وطني جامع، معربا عن أمله في أن تكون فعاليات الأسبوع الوطني للثقافة والفنون مناسبة للقاء والفرح واكتشاف الطاقات الإبداعية، وأن تفتح أمام المواهب آفاقا جديدة، وتمنح التراث الثقافي والفني لولاية لعصابه مساحة أوسع للظهور، وتجعل من الثقافة وسيلة لاكتشاف الوطن وتعزيز التقارب بين أبنائه.
من جانبهما، رحب رئيس جهة لعصابه محمد محمود ولد حبيب، وعمدة بلدية كيفه جمال ولد كبود، بالوفود والحضور المشاركين في افتتاح التظاهرة، معربين عن تثمينهما لاختيار مدينة كيفه لاحتضان انطلاقة فعاليات الأسبوع الوطني للثقافة والفنون، لما يمثله ذلك من فرصة لإبراز مكانة الولاية الثقافية والفنية، وتعزيز التواصل بين مختلف الأجيال، وترسيخ قيم المواطنة والوحدة الوطنية وحب الوطن.
وحضر مراسم إطلاق الفعاليات حاكم مقاطعة كيفه عالي أحمدو الحسين، إلى جانب عدد من رؤساء المصالح الجهوية، وممثلين عن السلطات الإدارية والعسكرية والأمنية في ولاية لعصابه، حيث تتواصل فعاليات الأسبوع ضمن برنامج يجمع بين الثقافة والفن والتوعية والتعريف بالموروث المحلي.


