
ظرافات وظرفاء (68) الأستاذ/ محمدو سالم ولد جدو
نشأت ومَنْ حولي يسمون تجارة التجزئة “الصرف” ولبثت سنوات متقطعة في العاصمة الاقتصادية حتى طردني منها الربو فحرمني من مكان ألفته وساكنيه، وفي أوائل سني إقامتي هناك رأيت أصحاب المتاجر في كر وفر مع مراقبي الأسعار وجباة الضرائب ووكلاء الجمارك وغيرهم؛ تارة يغلق هؤلاء متاجر أولئك، وتارة يغلق أولئك متاجرهم بأيديهم تجنبا لزورة غير مرغوبة.
كنت قريب عهد بالدراسة المحظرية؛ وفيها اشتهر قول أحد العلماء:
موانع الصرف تسع كلما اجتمعت ** منها اثنتان فما للمنع تعزيب
عدل ووصف وتأنيث ومعرفة ** وعجمة ثم جمع ثم تركيب
والنون زائدة من قبلها ألف ** ووزن فعل وهذا القول تقريب.
فأعدت صياغة أبياته وقلت:
موانع الصرف قدما كلما اجتمعت ** منها اثنتان فما للمنع تعزيب
أما التي طرأت في عصرنا فيُرى ** من فعل واحدها بالصرف تعقيب:
مراقب السعر أو جابي الضرائب أو ** كجمركي وهذا القول تصويب
واليوم أضحى نحاة الوقت في شُغُل ** عن ذا وقد كثرت منه الأعاجيب.
بديه أغفاليت



